
يشهد سوق الأجهزة القابلة للارتداء تحولًا ملحوظًا، حيث تتجه أنظار عمالقة التكنولوجيا إلى فئة جديدة من الأجهزة الذكية، وهي “الدبابيس” المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتشير المؤشرات إلى دخول شركة أبل هذا المجال بقوة، على الرغم من التجارب السابقة التي لم تحقق النجاح المطلوب، مثل دبوس شركة “هيومين”.
وفقًا لتقرير نشره موقع The Information، تعمل آبل حاليًا على تطوير دبوس ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بحجم مماثل لجهاز AirTag. ويهدف هذا الدبوس إلى أن يكون بديلًا محتملًا أو مكملاً للأجهزة القابلة للارتداء التقليدية، وعلى رأسها ساعة آبل.
موعد الطرح والسعر المتوقع: على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي حتى الآن، تشير التسريبات إلى احتمال طرح دبوس آبل الذكي في الأسواق بدءًا من العام المقبل. وفيما يتعلق بالسعر، تتوقع التحليلات أن يكون أقل من سعر ساعة آبل، التي تبدأ من 249 دولارًا لنسخة Apple Watch SE 3. ويعزى هذا التوقع إلى الانتقادات التي وجهت لسعر دبوس “هيومين” عند إطلاقه مقابل 699 دولارًا.
كما تدرس آبل، حسب التقرير، إمكانية تسويق الجهاز ضمن باقات مشتركة مع أحدث إصدارات آيفون أو ساعة آبل، وهي خطوة من شأنها أن تعزز انتشاره عند إطلاقه.
تصميم مدمج ومواصفات متقدمة: من حيث التصميم، يُتوقع أن يكون حجم الدبوس مشابهًا لحجم AirTag تقريبًا، مع سمك أكبر قليلًا، وهيكل دائري مسطح مصنوع من الألمنيوم وربما الزجاج.
أما من الناحية التقنية، فمن المرجح أن يشتمل الجهاز على كاميرتين؛ عدسة واسعة وأخرى قياسية، وثلاثة ميكروفونات، ومكبر صوت صغير مثبت بالقرب من الحافة، بالإضافة إلى زر تحكم فعلي واحد.
وتشير المعلومات إلى أن الكاميرات والميكروفونات ستعمل على التقاط المشهد المحيط بالمستخدم وتحليل البيانات لتقديم معلومات وتفاعلات ذكية في الوقت الفعلي. كما يُتوقع تخصيص أحد الميكروفونات لالتقاط صوت المستخدم مباشرةً، بينما تُستخدم الميكروفونات الأخرى لرصد الأصوات المحيطة.
سيدعم الدبوس التحكم الصوتي والتحكم بالإيماءات، على غرار ما توفره ساعات آبل ووتش الحالية، بالإضافة إلى الشحن المغناطيسي الحثي. ومع ذلك، لا تزال تفاصيل عمر البطارية غير معلنة.
منافسة محتدمة وتساؤلات حول سيري: على الرغم من أن هذه التسريبات لا تزال في إطار التكهنات، إلا أنها تأتي في وقت حساس، خاصة مع وجود تقارير حول استعداد شركة “أوبن إيه آي” لإطلاق دبوس ذكي منافس، مع تجهيز حوالي 20 مليون وحدة للطرح.
ويرى المراقبون أن دخول آبل هذا المجال يعتمد على تقديم تجربة ذكاء اصطناعي متقدمة، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لمساعدها الصوتي “سيري”. ومع التأكيدات السابقة حول تطوير نسخة جديدة من سيري مدعومة بتقنيات “جيميناي”، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح آبل في تقديم تجربة ذكاء اصطناعي تلبي طموحات المستخدمين وتدعم إطلاق دبوسها الذكي المنتظر؟