
جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيد التزام لبنان الكامل باتفاق وقف الأعمال العدائية، وبـ«لجنة الميكانيزم» شكلاً ومضموناً، رافضاً ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة من روايات وصفها بـ«الأكاذيب والاختلاقات»، والتي قال إنها تسيء إلى الموقف اللبناني وتُحدث إرباكات داخلية، وتُظهر لبنان وكأنه تراخى أو تخلّى عن ثوابته في مواجهة إسرائيل.
وفي حديث إلى الجمهورية، شدّد بري، رداً على سؤال، على أن «موقفنا واضح ومعروف، فنحن ملتزمون بل متمسّكون باتفاق وقف الأعمال العدائية، كما أننا متمسّكون بلجنة الميكانيزم بشكلها ومضمونها، ولا نقبل أي تشكيك في هذا الالتزام».
وأوضح بري أن لجنة الميكانيزم منبثقة أساساً عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، وللبنان مصلحة مباشرة في استمرارها، باعتبار أن دورها يفترض أن يتركّز على وقف الاعتداءات، ومراقبة تنفيذ الاتفاق، ومنع الخروقات. وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن إسرائيل، ومنذ البداية، تسعى إلى نسف هذه اللجنة، رغم أدائها السلبي وعدم قيامها بالدور المطلوب منها كما يجب.
ويأتي موقف بري في ظل تصاعد السجال الداخلي المرتبط بالتطورات الأمنية في الجنوب، وتزايد الروايات المتناقضة حول آليات تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودور لجنة الميكانيزم في مراقبة التنفيذ وضبط الخروقات.
وكانت اللجنة قد شُكّلت في إطار الاتفاق لمتابعة الخروقات ومنع الاعتداءات، إلا أن أداءها بقي موضع انتقاد لبناني واسع، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتكرار الخروقات، ما أعاد فتح النقاش حول فعاليتها وجدوى دورها، بالتوازي مع تأكيدات رسمية لبنانية متكررة على التمسّك بالاتفاق ورفض أي مساس بثوابته أو الالتفاف عليها.