تحذير من مغبة المقامرة بمصير لبنان.. قبلان يطلق صيحة فزع

حذّر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان من التلاعب بمصير لبنان وتاريخه ومواثيقه وشراكته الوطنية، محذراً من أن ذلك قد يدفع اللبنانيين إلى صراع داخلي، واصفاً الأمر بأنه كارثة وطنية كبرى.

وفي بيان له، أوضح قبلان أن “ما تحمّلته الطائفة الشيعية وما تتحمّله منذ عقود لا سابق له بتاريخ لبنان التأسيسي”، مؤكداً أن “المقام ليس للهروب بل لتحميل المسؤوليات الوطنية”، ومشدداً على أن الاستسلام مرفوض، وأن هذه الطائفة قدمت وتقدم “كل إمكاناتها وأرواحها وقدراتها” في سبيل لبنان، وأن تاريخها يشهد على تضحياتها الوطنية والأخلاقية.

وأضاف أن كل إنجاز حققته الطائفة الشيعية كان “برسم الدولة وكل طوائف هذا البلد”، مشيراً إلى أن منطقها يقوم على الشراكة الوطنية، ومؤكداً أن “المسيحية ليست شريكًا قهريًا في هذا البلد بل خيارًا نابعًا من ثقافة السماء وتلاقي الأديان”. وأشار إلى أن الطائفة الشيعية تتمتع بـ “ثقافة عميقة في العيش المشترك ووحدة الحال والشراكة المطلقة مع الآخر”، وأن انتماءها للوطن نابع من قيمها وتراثها، رغم ما وصفه بـ “نزعة داخلية رسمية وسياسية وإعلامية متشابكة تعمل على عزلها وخنقها ومنع حقوقها الوطنية”.

وتابع أن هذه الأحداث تأتي “وسط كارثة تطال بنية البلد وواقع وجوده”، محذراً من أن بعض القوى الداخلية تشارك في مخطط خارجي يهدف إلى تدمير البلاد، وقال: “حذارِ من المقامرة بتاريخ ومواثيق وشراكة هذا البلد لأنها قد تضع شعب لبنان بوجه بعضه البعض”، مؤكداً أن الخاسر الأكبر في هذه اللعبة هو لبنان نفسه.

كما انتقد ما وصفه بـ “خنق واستهداف طائفة بأكملها” في المؤسسات والإدارات الرسمية، مؤكداً أن هذا الأمر لا يخدم مصلحة لبنان بل يصب في مصلحة جهات خارجية.

وقال قبلان إن اللعبة السياسية التي تخدم مصالح الخارج لن تحقق النجاح، معتبراً أن الدولة تتخلى عن دورها كضامن وطني، مشيراً إلى التهميش المتعمد لمعاناة الجنوب والبقاع والضاحية. وأضاف أن الجنوب يواجه صعوبات جمة، ولكنه قادر على الصمود، مشدداً على أنه جزء لا يتجزأ من لبنان، وأن التضحيات التي قدمها لم تلقَ الدعم الكافي من الدولة.

وخاطب الشعب اللبناني قائلاً إن هناك جهات تعمل على تهميش طائفة بأكملها وتنفيذ سياسات تهدف إلى القضاء عليها، محذراً من خطورة المشاركة في المخطط الخارجي، ومؤكداً أن الطائفة الشيعية جزء أساسي من العائلة اللبنانية، رغم محاولات عزلها.

وفي الختام، أكد على أهمية تفعيل دور الدولة كضامن للوطن بعيداً عن المشاريع الخارجية الهدامة، معتبراً أن قوة لبنان تكمن في وحدته الوطنية، وأن لعبة الوكالة لن تزيدنا إلا إصراراً على الدفاع عن قيمنا وهويتنا.