
بمناسبة حلول الخامس من شهر شعبان المعظم، ذكرى ولادة الإمام زين العابدين، الذي اختاره حزب الله يومًا لأسراه ومقاومته الإسلامية، اقتداءً بالأسرى والسبايا بعد معركة كربلاء، وعلى رأسهم الإمام زين العابدين والسيدة زينب، وجه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى الأسرى وعائلاتهم.
أكد قاسم أن معاناة الأسرى في صراعهم مع إسرائيل هي الأشد قسوة، لافتاً إلى أن سلوك العدو الإسرائيلي تجاههم يتجاوز كل الحدود الدنيا لحقوق الإنسان، بينما يتحلى الأسرى بالصبر والاحتساب، ويعاني ذووهم لعجزهم عن التخفيف عنهم، ويتألم المجاهدون في المقاومة لما يلحق بهم من أذى.
وانتقد قاسم التقاعس الرسمي في هذا الملف، معتبراً أن الدولة اللبنانية لم تبذل جهوداً كافية ولم تمارس الضغط اللازم على الدول الصديقة، وأن قضية الأسرى ليست ضمن أولوياتها، ودعا إلى تحرك رسمي وشعبي أوسع وضغط دولي مكثف للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وطالب الدولة اللبنانية، بصفتها المسؤولة عن رعاياها، بممارسة الضغط بكل الوسائل الممكنة وبالتعاون مع الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار للعمل بجدية على إطلاق سراح الأسرى، مؤكداً أن هذه القضية تعتبر أولوية قصوى، وأن الإفراج عنهم جزء لا يتجزأ من السيادة والتحرير، وأنه لا يمكن تحقيق الاستقرار ما لم يتم إطلاق سراح جميع الأسرى والكشف عن مصير المفقودين.
وخاطب الأسرى قائلاً إنهم يمثلون قمة الصبر والثواب، وأكد أن المقاومة لن تتخلى عنهم وستبذل قصارى جهدها لإطلاق سراحهم، معرباً عن أمله العميق بالله. وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يفتقر إلى أبسط معاني الإنسانية والقيم، ويتلقى دعماً من الولايات المتحدة، بمؤازرة من الغرب، مؤكداً أن المقاومة، كما قال، “لا تترك أسراها في السجون”.
وأوضح أن الأسر هو وسام شرف في ميدان الجهاد، وأن الأسرى سيكونون نبراس المقاومة، معتبراً أن إطلاق سراحهم هو أحد مؤشرات التحرير، ومثمناً صبر عائلاتهم وتحملهم أعباء الأسر، كما وجه التحية لجميع القوى والشخصيات التي ساندت قضية إطلاق سراح الأسرى.
واختتم قاسم بالتأكيد على أن المقاومة هي خيار راسخ، وتشمل الشهادة والجراح والأسر والتضحية، وكلها خطوات نحو النصر والتوفيق وعلو شأن الإسلام والمقاومة ونصرة الوطن، على خطى النبي محمد (ص) وآل محمد (ع).