
تفيد تقديرات الهيئة بوجود ما يقارب 4000 مبنى في طرابلس وحدها مهددة بالانهيار، معظمها يعود لعقود طويلة ويعاني من الإهمال وانعدام الصيانة والرقابة، بالإضافة إلى تصريح جديد لأحد أعضاء بلدية طرابلس يشير إلى وجود 1000 مبنى “واجب إخلاؤه”.
وأوضحت الهيئة أن “الخطر لا يقتصر على الشمال، بل يمتد إلى مختلف المناطق اللبنانية، وفق الأرقام الآتية حيث ان تداعيات العدوان ما زالت تظهر وخصوصا ما تضرر جزئيا او كليا”.
وشددت على ضرورة إجراء مسح هندسي شامل وفوري للمباني القديمة والمتضررة وتلك المجاورة للمباني المنهارة، وإلزام البلديات والجهات المعنية باتخاذ قرارات إخلاء سريعة عند ثبوت الخطر، وهي “صلاحية قد اقرها القانون لو تطلب اخلاء قسري بواسطة الجهات الامنية”، ووضع خطة وطنية طارئة لترميم المباني التي يمكن إصلاحها أو هدم تلك الآيلة للسقوط، مع تأمين التمويل والدعم التقني اللازمين، خاصة في المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان، وتفعيل الرقابة ومنع أي إشغال أو استثمار في مبانٍ غير صالحة للسكن أو الاستعمال.
كما طالبت بدعم الهيئات الإغاثية كالدفاع المدني والإطفاء والقوى الأمنية، وتوجيه المواطنين لإفساح الطريق أمام الدفاع المدني لإكمال أعمال الإغاثة والإنسانية.
وأكدت أن “التقاعس عن المعالجة سيؤدي حتمًا إلى عواقب جسيمة، لا سيما في المناطق التي تضم كثافة سكانية عالية ومؤسسات تربوية وإدارية، حيث تصبح الكارثة مسألة وقت لا أكثر”.
وختمت قائلة: “إن الحفاظ على السلامة العامة ليس خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي، والمسؤولية مشتركة بين الدولة والبلديات والمالكين، قبل أن تتحول التحذيرات المتكررة إلى مآسٍ جديدة تُضاف إلى سجل الأزمات اللبنانية”.