
في سياق متابعة حادثة انهيار مبنى في منطقة القبة بمدينة طرابلس، وتحديدًا في شارع الجديد، أكدت مصادر لـ”ريد تي في” أن المبنى المنهار يتكون من جزأين: جزء يضم ستة طوابق، وآخر مؤلف من ثلاثة طوابق، وذلك خلافًا لما تم تداوله عن كونه مبنى واحدًا يتألف من خمسة طوابق سكنية.
من الموقع، أوضح الدكتور إبراهيم العبيد، عضو المجلس البلدي في طرابلس، أن البلدية والجهات المختصة تتواجد في المكان منذ الساعة الثالثة فجرًا لمتابعة تطورات الوضع ميدانيًا. وأشار إلى أن بلدية طرابلس كانت قد أصدرت إنذارًا بالإخلاء للمبنيين المذكورين يوم أمس، وقد تم بالفعل إجلاء معظم السكان، باستثناء عائلة واحدة تتألف من خمسة أفراد رفضت مغادرة منزلها.
وأضاف أنه تم إنقاذ إحدى الفتيات صباح اليوم، في حين لا يزال الأب والأم وطفلان عالقين تحت الأنقاض حتى الآن، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ لا تزال تسمع أصواتهم وهم محاصرون داخل إحدى الغرف، وتعمل جاهدة للوصول إليهم في ظل ظروف صعبة وإمكانيات محدودة.
وأكد الدكتور العبيد أن المعدات المتاحة قديمة ومتواضعة، إلا أن عناصر الدفاع المدني، والصليب الأحمر اللبناني، وهيئة الإغاثة، يبذلون جهودًا مضنية منذ ساعات الفجر الأولى، مشددًا على ضرورة توفير دعم أكبر وإمكانيات إضافية لتسريع عمليات الإنقاذ.
وفيما يتعلق بالإنذارات والإخلاء، أفاد بوجود توجه لتوفير مأوى مؤقت في منطقة الميناء داخل الفنادق، إلا أن بعض الأهالي يرفضون الانتقال إلى هذه المراكز، مفضلين إيجاد بدائل أخرى غير الإقامة الفندقية، نظرًا لتعلقهم بمنازلهم التي سكنوها لعقود طويلة.
وفي الختام، نوه بأن مدينة طرابلس تعاني من الإهمال والتهميش، داعيًا جميع المسؤولين والمعنيين إلى الحضور ومتابعة هذا الملف عن كثب، لأن طرابلس هي العاصمة الثانية للبنان وتستحق الاهتمام والرعاية.
تجدر الإشارة إلى أن النائب ملحم خلف وصل الى الموقع، حيث تفقد مكان الحادثة ميدانياً، وسط حالة من القلق والترقب، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من نتائج لعمليات البحث.