
في منشور له على منصة “اكس”، علّق النائب جميل السيد على كلمة رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام السلك الدبلوماسي، متسائلاً عما إذا كان الرئيس قد أخطأ في جوهرها وفي التوقيت الذي اختاره لإلقائها.
وأشار السيد إلى أن الرئيس عون، منذ توليه السلطة، انتهج منهجًا موضوعيًا في التعامل مع ملف المقاومة في الجنوب، “لا وسطية ولا داعمة ولا معارضة”، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت قرارات مهمة أثارت استياء المقاومة ومؤيديها، لكن هؤلاء المؤيدين استوعبوا تلك القرارات ويسروا تنفيذها، على الرغم من تحفظهم، لإدراكهم حجم الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الرئيس وشركاؤه في الحكم.
وتوقف السيد عند ردود الفعل الحادة التي أعقبت كلمة الرئيس، متسائلاً عن سبب هذا العنف مقارنة بردود الفعل على قرارات الحكومة السابقة، مؤكدًا أن “القرارات، ولو كانت مؤذية، يقرأها الكبار ويستوعبونها، فيما الكلام يسمعه عامة الناس، فإذا آذاهم أو جرحهم انفعلوا وثاروا”.
وفي هذا السياق، أوضح أن الإهانة المعنوية وقعت في نقطتين أساسيتين، الأولى عندما اقتبس الرئيس عبارة من كلمات السيّد الشهيد حول الصراع مع إسرائيل، معتبرًا أن القول بأنه “في السنة الأولى من العهد لم تُطلق رصاصة على إسرائيل” يتعارض، بحسب تعبيره، مع الحقائق على أرض الواقع، إذ “لم تترك إسرائيل يومًا خلال تلك السنة إلا ودمرت وقصفت وقتلت وهجّرت”.
وأضاف السيد أن الألم المعنوي والمادي الناتج عن هذا الكلام لا يمكن معالجته قانونيًا، معتبرًا أن المصلحة الوطنية تتطلب تجاوز ما حدث “والعضّ عليه” في هذا الظرف الحساس، محذرًا من كثرة المتربصين لإثارة الفتنة في الداخل والخارج.
واختتم بالإشارة، بناءً على تجربته مع عدد من الرؤساء في لبنان وخارجه، إلى أن معظم الرؤساء لا يكتبون خطاباتهم بأنفسهم، حتى لو شاركوا في إعدادها مع مستشاريهم، محذرًا من أن “كم من مستشار أرعن خرّب عهد رئيس، لأنّ الكلمة المؤذية، في غير موضعها وتوقيتها، رصاصة”.