
أعلن “بيير فنسنت غيريه”، رئيس اتحاد هيئات التعليم الكاثوليكية FNOGEC، عن قرار بإغلاق مدرسة “نوتردام دي بيتارام” الكاثوليكية الواقعة في جنوب غرب فرنسا، وذلك على خلفية الفضائح التي طالت المؤسسة والمتعلقة بإساءة معاملة الطلاب.
ويأتي هذا القرار في أعقاب الكشف عن حوادث عنف واعتداءات شهدتها المدرسة، من بينها حادثة تعرض “هيلين بيرلان”، ابنة رئيس الوزراء الفرنسي السابق “فرانسوا بايرو”، للضرب أثناء فترة دراستها فيها.
وفي مطلع شهر تموز من عام 2025، نشر تقرير برلماني فرنسي تناول قضية التستر على الاعتداءات الجنسية التي تعرض لها طلاب المدرسة، وأشار التقرير إلى “عدم تحرّك” “بايرو” في ذلك الوقت، حينما كان يشغل منصبي وزير التربية ورئيس المجلس العام لمقاطعة بيرينيه–أتلانتيك التي تقع فيها المدرسة. وأوضح التقرير أيضاً أن زوجته كانت تعمل كمدرسة للاهوت في المؤسسة، وأن “بيرلان” قد أبلغت عن تعرضها للعنف.
وفي تصريح له لإذاعة “RTL”، أكد “غيريه” أن “بيتارام ستُغلق”، معتبراً أن الأحداث التي وقعت “يشوّه سمعة التعليم الكاثوليكي”، مشيراً إلى أن الإغلاق سيتم خلال فصل الصيف القادم.
يُذكر أن معلومات كانت قد انتشرت في عام 2024 حول جرائم تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، الأمر الذي دفع الجهات المعنية بإنفاذ القانون إلى فتح تحقيقات بعد تلقي مئات الشكاوى من ضحايا سابقين. وتتضمن التحقيقات وقائع يُشتبه بحدوثها خلال حقبتي السبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد تقدم أكثر من 200 طالب سابق بشكاوى زعموا فيها تعرضهم لسوء المعاملة على مدى سنوات، وأكدوا وقوع اعتداءات جسدية أو جنسية تُنسب إلى 14 كاهناً كانوا يعملون في المدرسة.