
في ظلّ هذا التصعيد الإسرائيلي المستمر جنوباً، واكب رئيس مجلس النواب “نبيه بري” التطورات الميدانية الناجمة عن العدوان الجوي الإسرائيلي الذي استهدف، مساء اليوم، بلدات “قناريت”، “الخرايب”، “الكفور”، “جرجوع” و”أنصار”، مُحدثاً دماراً واسعاً في الممتلكات، فضلاً عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم إعلاميون.
في هذا السياق، وجّه الرئيس “بري” تعليماته إلى الأجهزة المعنية في الدفاع المدني التابع لكشافة الرسالة الإسلامية، وإلى مكتب الخدمات الاجتماعية في حركة أمل، بالإضافة إلى البلديات المعنية، بوضع كافة إمكاناتها تحت تصرّف العائلات التي تضررت منازلها وأصبحت بلا مأوى، نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
وعلّق الرئيس “بري” على هذه الاعتداءات قائلاً: “لم يعد يجدي لبنان واللبنانيين بيانات الشجب والإدانة. ما ينقذ لبنان ويحرر أرضه ويحصّنه في مواجهة العدوانية الإسرائيلية هو الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية”.
وأضاف: “الرحمة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى الذين سقطوا اليوم، ولا سيما الإعلاميون منهم”.
يأتي موقف الرئيس “بري” في خضم يوم ميداني شهد تصعيداً حاداً في الجنوب اللبناني، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة، عقب إنذارات وتهديدات مسبقة، استهدفت بلدات عدة، أبرزها “قناريت” و”الخرايب” و”الكفور” و”جرجوع” و”أنصار”، مُلحقاً أضراراً جسيمة بالمنازل والبنية التحتية، ومسبباً حالات نزوح بين السكان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق خلال الساعات الماضية إنذارات متتالية بالإخلاء، مصحوبة بتهديدات ورسومات لمبانٍ زعم أنها ستُستهدف، قبل أن يبدأ بشن غارات تحذيرية، تبعتها ضربات مباشرة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والحربية على ارتفاعات منخفضة.
سُجّلت إصابات خلال الغارات بين المدنيين والإعلاميين الذين كانوا يغطون التطورات الميدانية، بالإضافة إلى تضرر معدات إعلامية وسيارات، في حين أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل عشرات الجرحى في بعض البلدات التي تعرضت للقصف.
كما شهد اليوم اتساعاً في نطاق الاعتداءات، حيث شمل استهداف مناطق حدودية وداخل الأراضي السورية المتاخمة للبنان، إذ نُفّذت غارات على معابر على الحدود اللبنانية – السورية، في تصعيد واضح تزامن مع إعلان إسرائيلي عن استهداف ما وصفه بمحاور تهريب.
يعكس هذا التسارع في وتيرة الاعتداءات، والانتقال من مرحلة التحذيرات إلى التنفيذ الفعلي، حجم التصعيد الإسرائيلي الحالي، في ظل انتهاكات متكررة للسيادة اللبنانية، واستمرار التهديدات بتوسيع دائرة الاستهداف، الأمر الذي يزيد من قلق السكان ويضع الجنوب أمام يوم مفتوح على احتمالات خطيرة.