
في سياق سعيها لتعزيز سلامة المستخدمين القاصرين والتوافق مع القوانين الرقمية، كشفت منصة “تيك توك” عن خطط لتطوير آليات التحقق من أعمار المستخدمين.
يأتي هذا الإعلان في ظل تزايد الضغوط التنظيمية على شركات التواصل الاجتماعي لضمان حماية الأطفال على الإنترنت.
وأعلنت “تيك توك”، التابعة لشركة بايت دانس الصينية، أنها ستبدأ خلال الأسابيع القادمة بتطبيق تقنية متطورة للتحقق من أعمار المستخدمين، بهدف إدارة حسابات القاصرين بشكل أكثر دقة وفاعلية.
تأتي هذه المبادرة استجابةً للمطالبات العالمية المتزايدة، وخاصةً الأوروبية، بوضع آليات صارمة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية. يتضمن النظام الجديد، الذي تم تطويره بعد تجربة استمرت عامًا كاملًا في بريطانيا كمرحلة تجريبية، استخدام برمجيات تعتمد على تحليل معلومات الحساب وسلوك المستخدم المحتمل، بما في ذلك محتوى المنشورات وأنماط التفاعل مع التطبيق، لتحديد ما إذا كان المستخدم ربما يكون دون سن 13 عامًا.
وبموجب هذه التقنية، لن يتم حظر الحسابات المصنفة على أنها قاصرة تلقائيًا، بل سترسل إلى مراجعة بشرية من قبل مراقبين مختصين قبل اتخاذ قرار الإغلاق.
كما يتيح النظام الجديد للمستخدمين الذين قد يكون تم تحديدهم خطأً فرصة الاستئناف باستخدام طرق تحقق رسمية مثل “تقدير العمر عبر الصورة” أو “تفويض بطاقة ائتمان أو وثيقة هوية حكومية”.
أكدت “تيك توك” أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الامتثال للتشريعات العالمية والاتحاد الأوروبي المتعلقة بحماية البيانات وخصوصية المستخدمين، محاولةً إيجاد توازن بين التحقق من العمر دون المساس بالقوانين الصارمة لحماية الخصوصية.
وأشارت إلى أن النظام “لا يُستخدم لأغراض أخرى غير حماية المستخدمين الأصغر سنًا، وأن التنبؤ بعمر المستخدم يُستخدم فقط لتوجيه الحالات للمراجعة البشرية وتحسين التكنولوجيا باستمرار”.
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد الضغوط الدولية على منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز حماية القُصّر، لا سيما بعد حظر أستراليا استخدام هذه الشبكات من قبل من هم دون 16 عامًا، وما تبعه من حذف ملايين الحسابات التي يعتقد أنها تعود لقاصرين.
كما تشهد أوروبا نفسها نقاشات متزايدة حول سن الاستخدام المسموح به، حيث يدعو بعض صناع السياسات في البرلمان الأوروبي إلى رفع السن القانوني لاستخدام المنصات الاجتماعية وربطها بآليات تحقق صعبة تجاوز “التحقق الذاتي البسيط”.
بالإضافة إلى نظام التحقق من العمر، أعلنت “تيك توك” عن مجموعة من الضوابط المساندة لحماية المستخدمين الأصغر سنًا، مثل منع المراسلة المباشرة للمستخدمين دون 16 عامًا، وتحديد مدة استخدام يومية وتقييد الإشعارات للمراهقين حتى سن 18 عامًا.
وتركز هذه الخطوة على توفير شبكة اجتماعية يمكن أن تستفيد منها الفئات العمرية الأكبر مع تقليل المخاطر على الأطفال، في ظل مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات النفسية والاجتماعية للاستخدام المكثف لوسائل التواصل على القاصرين. (ارم نيوز)