
بدعوة من عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب إيلي خوري ومنطقة طرابلس في حزب “القوات اللبنانية”، شارك وزير الطاقة والمياه جو صدي في اجتماع عُقد في نقابة المهندسين بطرابلس، وتم تخصيصه لبحث حلول سريعة لأزمة مياه نبع هاب، الذي توقف عن تزويد المدينة بمياه الشرب نتيجة انهيار التربة والصخور داخل المغارة بعد الأمطار الغزيرة.
وإلى جانب النائب خوري، حضر الاجتماع النواب كريم كبارة، ايهاب مطر وجميل عبود، والعميد جمال ناجي ممثلاً النائب اللواء اشرف ريفي، ومحافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، والمدير العام لمؤسسة مياه لبنان الشمالي الدكتور خالد عبيد، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، والمدير الفني المهندس غابي نصر، ومدير الاستثمار ماهر ساعاتي، ورئيس مصلحة طرابلس هبى ضناوي، والخبير بمصلحة المياه النقيب كمال مولود، ومنسق منطقة طرابلس في حزب “القوات اللبنانية” فادي محفوض، بالإضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الوزارة والمؤسسة.
وعقب الاجتماع، صرح صدي: “قررت تأجيل المؤتمر الصحافي الذي كان مخصصا اليوم لقطاع الكهرباء حرصا على الحضور إلى المدينة ونظرا لحجم أزمة المياه الراهنة وخطورتها”. وأوضح أن “الأزمة ناتجة عن انهيار أرضي في نبع هاب الذي يؤمن ما بين 30 و40 بالمئة من حاجات طرابلس ومحيطها من المياه”.
وأضاف صدي: “انطلاقا من المسؤولية واستشعارا بخطورة الوضع، عقد هذا الاجتماع الموسع وضم النائب إيلي خوري ونواب المنطقة وممثليهم، ومديري المؤسسات والمصالح المعنية، إضافة إلى محافظ الشمال بالإنابة، بهدف البحث في الخطوات العملية الكفيلة بمعالجة هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن”.
وأشار إلى أن “ما حصل هو خارج عن إرادة مؤسسة مياه لبنان الشمالي. إذ إن العامل الطبيعي كان السبب المباشر في انسداد مجرى المياه الآتي من نبع هاب، والذي يغذي نحو ثلث حاجات مدينة طرابلس”، مؤكداً أن “الجهود انطلقت فورا لاستكشاف الوضع الميداني والتوصل إلى تصور أولي للحل، بالتعاون مع منظمة اليونيسف الشريك الأساسي للمؤسسة”.
وكشف صدي أن “منظمة اليونيسف كلفت المكتب الفني شركة متخصصة البدء بالأعمال الميدانية، على أن تنطلق يومي الأربعاء والخميس، حيث يتوقع أن تتبلور في خلال هذين اليومين معالم العمل التقني تمهيدا لإعداد تقرير نهائي يساعد على إيجاد الحل المناسب للأزمة”.
بدوره، توجه النائب خوري الى الوزير صدي ب”جزيل الشكر والتقدير لحضوره معنا اليوم، وللاهتمام الاستثنائي الذي أبداه في خلال لقائه، والذي ترجم عمليا بقراره تأجيل عقد مؤتمر صحافي كان مقررا في بيروت، إفساحا في المجال أمام متابعة هذه القضية الملحة”.
واعتبر أن “هذه المبادرة تعكس إحساسا عاليا بالمسؤولية الوطنية وحرصا صادقا على إيجاد حل فوري للكارثة الطبيعية التي لا تزال تحرم مدينة طرابلس وأهلها من حقهم الأساسي في المياه، وما يترتب على ذلك من أعباء صحية ومعيشية متفاقمة”.
واختتم مثمنا “هذه الهمة العالية التي عهدناها من معاليكم، ونأمل أن تتضافر جهودنا المشتركة، وأن تبادر وزارة الطاقة والمياه بشكل مباشر وطارئ، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المعضلة التي لم تعد تحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية، لما لها من تداعيات خطيرة تمس حياة المواطنين بالتعاون مع منظمة اليونيسف والجيش اللبناني اذا احتاج الامر ذلك”.