التعليم الرسمي على المحك… وهذا ما سيحصل الأسبوع المقبل

يخيّم الإرباك والقلق على القطاع التعليمي الرسمي في لبنان، مع تصاعد الجدل حول الدعوات إلى الإضراب وانعكاسها المباشر على مصير العام الدراسي، وسط تساؤلات متزايدة من الأهالي حول ما إذا كانت المدارس ستفتح أبوابها أم تدخل في دوّامة التعطيل مجددًا.

لكن، في خضم هذا المشهد الملتبس، جاء موقف رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي ليحسم الجدل ويضع حدًا للشائعات.

لا إضراب… والمدارس ستفتح

وأكدت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين نسرين شاهين أن المدارس الرسمية ستفتح أبوابها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مشددة على أنه لا إضراب في هذين اليومين، خلافًا لما يتم تداوله.

وأوضحت شاهين أن رابطة معلمي التعليم الأساسي للأساتذة الملاك، والتي لا تمثّل سوى نحو 20% من الكادر التعليمي، تجاوزت صلاحياتها بادّعاء تمثيل كامل الجسم التعليمي، في حين يشكّل الأساتذة المتعاقدون حوالي 80% من الكادر، وهم يرفضون هذا الإضراب رفضًا قاطعًا.

إضرابات فاشلة بالأرقام

وأشارت شاهين إلى أن التجارب السابقة أثبتت فشل الإضرابات المتقطعة، إذ لم تتجاوز نسبة الالتزام بها 50% كحد أقصى، والسبب الأساسي هو عدم التزام الأساتذة المتعاقدين بقرارات لا تعبّر عنهم ولا تراعي أوضاعهم المعيشية.

وشددت على أن الرابطة لن تلجأ إلى وزيرة التربية ريما كرامي للمطالبة بتعاميم تفرض احترام قوانين الإضراب، بل ستتوجه مباشرة إلى الرأي العام، معتبرة أن أداء الوزارة يعكس تناقضًا واضحًا بين الخطاب الإصلاحي والممارسة الفعلية للسلطة.

دعم لإضراب القطاع العام… ولكن بشروط

وفي ما يخص الإضرابات في القطاع العام، أوضحت شاهين أن إضراب روابط الإدارات العامة لا يزال قائمًا، وأن رابطة المتعاقدين أعلنت دعمها لإضراب مفتوح يهدف إلى إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة تقوم على مضاعفة الرواتب 37 مرة مع احتساب المخصصات على أساس الراتب الفعلي.

لكنها لفتت إلى أن روابط المعلمين رفضت هذا الخيار، وفضّلت الإضرابات المتقطعة التي تؤدي، وفق تعبيرها، إلى زيادات محدودة تُنسب إلى هذه التحركات، من دون تحقيق حل جذري.

وأكدت أن أي زيادة تُقر لاحقًا ستكون نتيجة ضغط القطاع العام ككل، وستشمل جميع الموظفين، بمن فيهم الأساتذة المتعاقدون، معتبرة أن الإضراب الحالي هو “إضراب قنص فرص” يدفع المتعاقدون ثمنه من يومياتهم، في حين يتقاضى الأساتذة الملاك رواتبهم كاملة.

تحذير للمديرين… ورسالة للأهالي

وحذّرت شاهين من أن أي مدير يفرض الإضراب قسرًا خلافًا لإرادة الأساتذة المتعاقدين، يتحمّل مسؤولية حرمانهم من مصدر رزقهم، داعية الأهالي إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس الرسمية، ومتابعة أي محاولة إقفال قسري وتوثيقها لإبلاغ الرابطة.

وأكدت أن الرابطة ستتدخل لفضح أي ممارسات تمس بحقوق الأساتذة المتعاقدين وتضر بالعام الدراسي.

مطلب واضح: حل جذري أو لا إضراب

وختمت شاهين بالتأكيد أن مطلب الأساتذة المتعاقدين واضح وثابت، مشددة على أن الإضراب المفتوح لا يكون خيارًا إلا إذا كان الهدف حلًا جذريًا وشاملًا يضمن استقرار المدرسة الرسمية، عبر:

  • تثبيت الأساتذة المتعاقدين
  • تأمين رواتب عادلة
  • ضمان صحي كامل
  • دفع الأجور المتأخرة منذ أشهر
  • إقرار كامل الحقوق الوظيفية