انتحار سجين في روما: دعوات للتحرك العاجل وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع!

:

في تطور مأساوي، شهد سجن رومية وفاة سجين جديد، حيث أقدم “ع. ق” المنحدر من الجنوب على الانتحار داخل مبنى مخصص للأحداث.

تشير المعلومات الأولية إلى أن السجين كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وهو ما دفعه إلى إنهاء حياته بهذه الطريقة المأساوية.

وفي سياق متصل، صرح المحامي محمد صبلوح لـ قائلاً: “الحالة التي كان يمر بها السجين الراحل ليست استثنائية، إذ يعاني عدد كبير من السجناء في ظل الظروف الراهنة من ضغوط نفسية شديدة بسبب الاكتظاظ وغياب المحاكمات، خاصة في ظل إضراب المساعدين القضائيين، ومن هنا، أطالب المساعدين القضائيين بالتوقف استثنائيًا عن الإضراب، إذ إن الوضع داخل السجون لم يعد يحتمل، واستمرار توقيف السجناء لفترات طويلة دون محاكمات يزيد من حدة المعاناة”.

وأردف صبلوح قائلاً: “أي جلسة قد تُعقد اليوم لن تكون كافية، إذ قد ينتظر الموقوف أشهرًا طويلة دون إحراز تقدم فعلي في مسار قضيته، هذا الواقع يفاقم الضغط النفسي، خصوصًا في ظل الاكتظاظ والأوضاع الصعبة داخل السجون”.

وشدد على أن الأزمة أعمق من مجرد حالات فردية، بل تعكس خللاً هيكليًا ناتجًا عن تعطل المؤسسات الدستورية والقضائية، مما يستوجب تحمل الحكومة والسلطات المعنية مسؤولياتها والعمل بجدية لمعالجة هذا الملف الإنساني والقانوني العاجل.

وحذر صبلوح من أن “الوضع في السجون على أبواب الانفجار، والمعنيون غير مدركين لذلك، فلا توجد دولة في العالم تسجل حالات وفاة وانتحار داخل السجون أسبوعيًا”.

وأشار إلى أن “غدًا سيُعقد عرض المراجعة الدورية الشاملة للبنان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ونسأل: ما الموقف الرسمي للدولة اللبنانية إزاء هذا الواقع، والانتهاكات الخطيرة، وحالات الوفاة المتكررة داخل السجون؟ هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة في ظل التزامات لبنان الدولية في مجال حقوق الإنسان، وفي وقت تُعرض فيه هذه القضايا أمام المجتمع الدولي”.