
باتت عشرات المباني القديمة في طرابلس والشمال ومختلف المناطق اللبنانية تشكل خطرًا محدقًا على حياة السكان وتهدد السلامة العامة، هذا ما حذرت منه “نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة” معربة عن قلقها البالغ إزاء الوضع الراهن.
وأوضحت النقابة في بيان صادر عنها أن السبب الرئيسي وراء هذا التدهور يعود إلى حرمان المالكين من أي زيادة منصفة في قيمة الإيجارات على مدار سنوات طويلة، الأمر الذي منعهم من القيام بأعمال الصيانة والترميم اللازمة، وتسبب في تآكل البنية التحتية لهذه المباني.
وطالبت النقابة بضرورة إيجاد آلية قانونية عادلة لتمكين المالكين من ترميم هذه الأبنية، ودعت الدولة إلى تحمل مسؤولياتها من خلال الإسراع في إخلاء المباني الآيلة للسقوط، أو إعادة تأهيل ما يمكن ترميمه بناءً على تقارير هندسية موثوقة وشفافة، مع التأكيد على عدم تحميل المالكين وحدهم مسؤولية هذا الوضع المتردي بعد حرمانهم من حقوقهم المشروعة لسنوات طويلة.
كما شددت النقابة على خطورة استمرار استخدام بعض هذه المباني كمؤسسات تعليمية، معتبرة أن تعريض حياة مئات الطلاب للخطر يعد “إهمالًا رسميًا جسيمًا”، ودعت الدولة إلى توفير بدائل عاجلة، سواء من خلال نظام الدوامات أو دمج المدارس.
وفي الختام، أكدت النقابة أن الاستمرار في تجاهل هذا الملف الحساس قد يؤدي إلى “كارثة إنسانية”، مناشدة جميع الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات الضرورية قبل فوات الأوان.