
وافق وزير الدفاع الإسرائيلي “إسرائيل كاتس” على صحة ما جاء في تقرير أمريكي يؤكد أن إسرائيل قد قامت بتدمير ما يزيد عن 2500 مبنى في قطاع غزة ضمن المناطق التي تسيطر عليها.
وأشار كاتس إلى ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” خلال هذا الأسبوع، حيث أوضحت الصحيفة أن صور الأقمار الصناعية تظهر استمرار الدمار في غزة، مبينًا أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل شهرين، تم تدمير أكثر من 2500 مبنى، وأن حيّ الشجاعية قد تعرض للدمار بشكل كامل، بالإضافة إلى تدمير مجمعات سكنية بأكملها، ومنازل ومناطق زراعية. وأضاف كاتس في منشور له على منصة “اكس”: “أُهنّئ جنود الجيش الإسرائيلي على عملهم”.
تزامنت هذه التصريحات مع تحذير أطلقته الأمم المتحدة من أن حجم الدمار الهائل وغير المسبوق في غزة يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الإغاثة والتعافي، مؤكدة أن إزالة الأنقاض وحدها قد تستغرق سنوات طويلة.
وذكر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، أن قطاع غزة يحتوي على ما يزيد عن 60 مليون طن من الأنقاض، متوقعًا أن تتطلب عملية إزالتها أكثر من 7 سنوات.
وأردف، في بيان صدر عقب زيارته للقطاع، أن الأزمة الإنسانية تزداد حدة، وأن السكان يعانون من الإرهاق والصدمة واليأس، في ظل ظروف شتوية قاسية وأمطار غزيرة تزيد من معاناتهم.
وأوضح دا سيلفا أن تعافي ما يقارب 2 مليون شخص في المناطق المتضررة، وإعادة توفير الخدمات الأساسية، يستلزمان بشكل عاجل توفير مأوى آمن ووقود، والبدء في أعمال إزالة الركام. كما أشار إلى أن حجم الأنقاض يعادل حمولة حوالي 3000 سفينة حاويات، وأن متوسط ما يحيط بكل شخص في القطاع يبلغ 30 طنًا من الركام، متوقعًا أن تستمر عملية الإزالة لأكثر من 7 سنوات.
وفي سياق متصل، أفادت تقديرات صادرة عن منظمات أممية ودولية بأن غزة شهدت دمارًا واسعًا طال المساكن والبنى التحتية والخدمات الأساسية، وسط احتياجات غير مسبوقة لإعادة الإعمار.
وقدّر البنك الدولي والأمم المتحدة تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بحوالي 53 مليار دولار، منها 30 مليار دولار تمثل الأضرار المباشرة في البنى التحتية والمباني، و19 مليار دولار خسائر اقتصادية، مع استحواذ قطاع الإسكان على 53% من إجمالي الأضرار.