صنعاء تصعّد لهجتها: الحوثي يشدد على أن المواجهة مع "إسرائيل" أمر لا مفر منه

أعلن عبد الملك الحوثي، قائد حركة أنصار الله في اليمن، أن حركته تستعد لدخول مرحلة جديدة من الصراع مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، واصفًا هذه الجولة بـ”الحتمية”، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو من خلال ما أسماه “الأدوات”.

وفي خطاب ألقاه يوم الخميس، أكد الحوثي أن المواجهة مع إسرائيل “حتمي”، معتبرًا أن الولايات المتحدة شريك أساسي في هذا الصراع. واتهم واشنطن بانتهاج سياسات تعتمد على التسلط والاستعلاء، بالإضافة إلى خلق الأزمات واستغلالها للسيطرة على شعوب المنطقة.

وشدد على أن أنصار الله تتحرك حاليًا تحت شعار “الاستعداد للجولة القادمة”، في إشارة إلى تصعيد وشيك. وأوضح أن الأحداث التي وقعت خلال العامين الماضيين، وخاصة منذ العدوان على غزة، برهنت على صواب موقف الشعب اليمني ودعمه للقضية الفلسطينية.

وكشف الحوثي عن رصد ومتابعة دقيقة لما وصفه بـ”التحرك الإسرائيلي” في أرض الصومال، محذرًا من أن أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة سيعد “هدفًا مشروعًا” للاستهداف.

وأكد أن حركة أنصار الله عازمة على استهداف أي تواجد إسرائيلي دائم في أرض الصومال، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا لليمن وشعوب المنطقة لا يمكن التغاضي عنه، وذلك في ظل مساعي إسرائيل، كما قال، للسيطرة على الممرات المائية الحيوية في خليج عدن و”باب المندب”.

واتهم الحوثي إسرائيل بالسعي للتوسع في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أرض الصومال “بطريقة خفية عبر إثيوبيا”، واعتبر أن هذه الزيارة تعكس “خوفًا من الموقف اليمني”، مؤكدًا استمرار دعم أنصار الله للشعب الصومالي.

وفي سياق متصل، اتهم الحوثي الولايات المتحدة بالوقوف وراء ما وصفه بـ”عصابات إجرامية” في إيران، محملًا واشنطن وتل أبيب مسؤولية أعمال العنف والاعتداءات التي طالت مدنيين ورجال أمن ودور عبادة.

وأوضح أن الأسلوب الأميركي يعتمد على “إرسال عصابات إجرامية لتكون رأس حربة في صناعة الأزمات”، معتبرًا أن الهدف النهائي هو السيطرة على الدول المستهدفة ونهب ثرواتها، مستشهدًا بما وصفه بالسياسات الأميركية في فنزويلا وإيران.