تقرير يكشف: التجارب العاطفية قد تكون منشأ الأوهام الذهانية

أظهرت دراسة جديدة أن الأوهام المصاحبة للذهان ليست مجرد أخطاء عشوائية في التفكير. بل هي تعبير عن تجربة حقيقية لشخص يختبر مشاعر قوية في لحظتها، حيث يسعى الجسم والعقل لفهم هذه التجربة الغامرة.

أجرى هذا البحث فريق من جامعات “برمنغهام” و”ملبورن” و”يورك”، بالتعاون مع معهد أوريغن للأبحاث النفسية للشباب في أستراليا. وركز الفريق على الشباب الذين يتلقون الرعاية في خدمات التدخل المبكر للذهان، وذلك من خلال استخدام التقييمات السريرية والمقابلات المعمقة وروايات حياتهم.

كشفت النتائج أن الأوهام ترتبط بحالات جسدية وعاطفية شديدة، تتراوح بين الإحساس المكثف بالوجود الجسدي أو الانفصال عنه. كما تبين أن المشاعر السابقة، مثل الشعور بالخجل أو الإذلال، غالبًا ما تمثل الشرارة التي تؤدي فيما بعد إلى ظهور الأوهام.

بالإضافة إلى ذلك، بينت الدراسة أن بعض الأوهام قد تحمل تجربة إيجابية مؤقتة، مثل الشعور بالخشوع أو التواصل الروحي. وأن اللغة والاستعارات تلعب دورًا هامًا في تحويل المشاعر الجسدية إلى معتقدات ملموسة.

وفي الختام، يرى الباحثون أن النظر إلى الأوهام من زاوية التجربة العاطفية والجسدية يمكن أن يطور أساليب العلاج. ففهم المشاعر الكامنة وراء الأوهام قد يساهم في تقليل الشعور بالعار والعزلة لدى المرضى.