تصعيد أمريكي محتمل: ضربات إلكترونية وخيارات عسكرية مطروحة ضد طهران

كشف محللون في مجال السياسة الدولية عن احتمالية تصعيد أمريكي قريب ضد النظام الإيراني، قد يتخذ أشكالاً مختلفة تبدأ بالهجمات الإلكترونية ولا تستبعد الخيارات العسكرية. وفي الوقت نفسه، اختلفت التحليلات حول تداعيات الدعوات الأمريكية للمتظاهرين بالسيطرة على مؤسسات الدولة، فبينما يرى البعض أنها خطوة ضرورية لتنظيم الحراك الشعبي، يحذر آخرون من خطر الانزلاق إلى فوضى أوسع.

أكد “جيمس روبنز”، كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية، أن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” يعتزم الوفاء بتعهداته بالتدخل في حال استمر النظام الإيراني في قمع وقتل المتظاهرين.

وكان “ترامب” قد أعلن، الثلاثاء، إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين حتى يتوقف ما وصفه بـ”قتل المحتجين”، داعيًا الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومطالبًا بجعل إيران “عظيمة مجددًا”.

وفي السياق ذاته، صرح مسؤول أميركي للجزيرة بأن الرئيس “ترامب” سيناقش، بعد ظهر الثلاثاء، مع فريقه للأمن القومي الخيارات المتاحة بشأن إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية.

وأوضح “روبنز” أن وزارة الدفاع الأميركية قدمت عروضًا تتضمن خيارات واسعة تتجاوز التصريحات السياسية، وتشمل شن هجمات إلكترونية لتعطيل المواقع الحكومية أو توفير إنترنت مفتوح للمتظاهرين، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات عسكرية محددة قد تستهدف برامج الصواريخ والطائرات المسيرة، وضرب الأجهزة الأمنية المتورطة بشكل مباشر في قمع الاحتجاجات.

ويرى “روبنز” أن على المحتجين الانتقال من مرحلة “رفع الصوت” إلى “تنظيم الصفوف”، والسيطرة على المرافق الحكومية بدءًا من البلدات الصغيرة وصولًا إلى طهران، بهدف فرض واقع سياسي جديد.

بالمقابل، حذرت أستاذة العلاقات الدولية في جامعة كامبريدج، الدكتورة “روكسان فارمان فارميان”، من خطورة هذا التوجه، ووصفت الدعوات إلى السيطرة على مؤسسات الدولة بأنها “وصفة لفوضى أوسع”، مشددة على أن غالبية الإيرانيين يخشون انعدام الاستقرار ويرفضون التدخل الخارجي.

واستشهدت “فارمان” بأحداث السادس من كانون الثاني 2021 في واشنطن، معتبرة أن اقتحام المؤسسات لا يشكل حلًا سليمًا، ومؤكدة أن الإيرانيين لا يرغبون في رؤية بلادهم تتحول إلى ساحة صراع شبيهة بسوريا أو أفغانستان.

ووفقًا للتحليل الذي قدمه “روبنز”، فإن “ترامب” لن يتأثر بالانتقادات الدولية، وخاصة الروسية منها، حيث يضع المصالح الأميركية وتغيير سلوك النظام الإيراني في صدارة أولوياته خلال المرحلة القادمة، مرجحًا أن يواجه النظام الإيراني “هجومًا وشيكًا” إذا استمر في القمع العنيف.