الولايات المتحدة تعرب عن استيائها إزاء تحذيرات بريطانيا لمنصة "إكس"

وصفت مسؤولة أمريكية مختصة بشؤون حرية التعبير تهديدات الحكومة البريطانية ضد منصة “إكس” بأنها مماثلة لما يحدث في روسيا تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين.

وجاءت تصريحات وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية العامة، سارة روجرز، في سياق سلسلة انتقادات وجهتها إلى لندن، معتبرة أن الإجراءات البريطانية المحتملة تحاكي أسلوب موسكو، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”.

وفي سياق متصل، صرحت روجرز بأن بريطانيا “تفكر في حظر منصة إكس على الطريقة الروسية، بحجة حماية الأشخاص من صور بملابس السباحة”.

يذكر أن هيئة تنظيم الاتصالات “أوفكوم” كانت قد تواصلت مع شركتي “إكس” و “إكس إيه آي” بشأن إنتاج صور إباحية وصور ذات محتوى جنسي للأطفال، وتقوم حالياً بإجراء “تقييماً عاجلاً” لردود الشركتين، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.

وفي المقابل، أعلنت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال أن الحكومة ستدعم هيئة “أوفكوم” إذا قررت فرض حظر على الوصول إلى “إكس” داخل البلاد، وذلك على خلفية استخدام أداة الذكاء الاصطناعي “غروك” في إنشاء صور مزيفة “ديب فيك”.

“تعاطف” أميركي

من جانبه، أفاد نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أبدى تعاطفاً مع الجهود المبذولة لمكافحة الصور التي ينتجها “غروك”.

وأوضح لامي، الذي التقى فانس في الولايات المتحدة يوم الخميس، لصحيفة “الغارديان”، أنه أثار قضية “غروك” و”الوضع المروع والمقزز الذي تتيحه هذه التكنولوجيا الجديدة عبر السماح بتزييف الصور والتلاعب بصور النساء والأطفال، وهو أمر بغيض تماماً”.

كما أضاف: “لقد اتفق معي على أن ذلك غير مقبول على الإطلاق”، مضيفاً: “أعتقد أنه أدرك مدى خطورة التلاعب بصور النساء والأطفال بهذه الطريقة، وكم هو أمر مشين وغير مقبول، ووجدته متعاطفاً مع هذا الموقف”.

على الجانب الآخر، اتهم رجل الأعمال إيلون ماسك، مالك شركة “إكس إيه آي” المطورة لـ”غروك” و”إكس” التي جرى تداول الصور عليها، الحكومة البريطانية بأنها “فاشية” وتسعى لتقييد حرية التعبير، بعد تصعيد الوزراء لتهديداتهم بحجب الموقع فعلياً.

ورأى أن الحكومة البريطانية “تبحث عن أي ذريعة للرقابة”، وأنها “تريد فقط قمع حرية التعبير”.