مخاطر إيرانية محدقة بتجار النفط

تزايدت حساسية سوق النفط مع تصاعد الاضطرابات في إيران وارتفاع منسوب التهديدات الأميركية، ما دفع الأسعار للتحرك سريعاً نحو الأعلى.

شهدت أسعار خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً تجاوز 4% خلال جلستين فقط، في حين وصلت علاوات التحوط ضد ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ المواجهات بين إسرائيل وإيران خلال فصل الصيف. وعلى النقيض من فنزويلا، التي سرعان ما تحولت إلى عامل ضغط بعد الحديث عن زيادة إنتاجها بملايين البراميل، تعتبر إيران منتجاً ومصدراً أكبر بكثير، وأي خلل في إنتاجها سيؤثر بشكل أعمق على الإمدادات العالمية.

تجلت علامات الخطر بوضوح في سوق الخيارات، حيث ظهر انحراف قوي لصالح عقود الشراء الصعودية، مع تداول مكثف لعقود عند مستوى “80 دولاراً” كإجراء وقائي ضد أي ارتفاع مفاجئ في الأسعار. وفي الوقت نفسه، نبه محللون إلى أن السوق عرضة للخطر بسبب احتفاظ بعض المتداولين برهانات كبيرة على انخفاض الأسعار، مما قد يؤدي إلى “الانعكاس” بشكل أسرع إذا تفاقمت المخاطر.

تنتج إيران حالياً أكثر من “3 ملايين برميل يومياً”، وتقدر صادراتها بحوالي “مليوني برميل يومياً” (تتجه معظمها إلى الصين). ومع القيود المفروضة على الإنترنت وتوسع نطاق الاحتجاجات، تعود المخاوف بشأن مضيق هرمز إلى الظهور، على الرغم من عدم وجود اضطرابات فعلية حتى الآن. (الشرق)