اختراع معدن "سحري" لأجنحة الطائرات أثناء التحليق

تمكن فريق بحثي في جامعة نانجينغ للملاحة الجوية والفضاء (NUAA) من ابتكار معدن جديد مستوحى من الطبيعة، يفتح آفاقًا لتصميم أجنحة طائرات متغيرة الشكل بسلاسة أثناء التحليق. يؤكد العلماء أن هذه المادة تتميز بوزنها الخفيف، ومرونتها العالية، وقدرتها على تحمل الظروف القاسية، بالإضافة إلى استعادة شكلها الأصلي تلقائيًا.

الغريب في الأمر أن إلهام هذا المعدن الجديد لم يأتِ من دراسة طيران الطيور، بل من الغلاف الخارجي لبذور نبات عصاري يعرف باسم “Portulaca oleracea”. استطاع الباحثون محاكاة التصميم الطبيعي لهذا الغلاف وتحويله إلى هيكل معدني على هيئة قرص عسل، مما أكسب المادة مرونة فائقة وقوة استثنائية في آن واحد.

من خلال استخدام سبائك النيكل-تيتانيوم، المعروفة بقدرتها على “تذكر” شكلها، والاستعانة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة (LPBF)، تمكن الفريق من إنتاج هيكل معدني دقيق قادر على تحمل قوى الديناميكا الهوائية، وتغيير شكله حسب الحاجة.

أظهرت التجارب التي أجريت على نماذج أولية لأجنحة الطائرات القدرة على تغيير زاوية الأجنحة بسلاسة ضمن نطاق واسع يتراوح بين -25° و25°، حتى في درجات حرارة منخفضة مشابهة لظروف الارتفاعات العالية.

يتطلع الباحثون إلى أن تساهم هذه المادة المبتكرة في تطوير أسطح طائرات أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف الفوري مع ظروف الطيران المتغيرة، مع إمكانية دمج مجسات ومكونات إلكترونية لمراقبة شكل الأجنحة وتعديله تلقائيًا في المستقبل.