دعم حكومي لقطاع الثروة الحيوانية

استقبل وزير الزراعة الدكتور “نزار هاني” اليوم في مكتبه وفدًا من مربي المواشي في لبنان في اجتماع موسع. تمحور اللقاء حول مناقشة أوضاع القطاع الزراعي في ظل جهود التعافي من مرض الحمى القلاعية، بالإضافة إلى التحديات المتراكمة التي يواجهها المربون. وأكد “هاني” على “الشراكة الكاملة بين الوزارة والمربين، باعتبارهم ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي الوطني”.

وقد كان الاجتماع بمثابة نقطة انطلاق لتحديد الأولويات ووضع خطط عمل لدعم قطاع تربية المواشي، حيث تم الاتفاق على عدة إجراءات من أهمها:

* تشكيل “لجنة قطاعية متخصصة لقطاع تربية المواشي” تضم ممثلين عن المربين، والجهات المعنية في الوزارة، والمؤسسات الشريكة، وذلك لمتابعة القضايا التقنية والاقتصادية والصحية بشكل مستمر، وتقديم حلول قابلة للتطبيق.
* دراسة إمكانية اعتماد “سعر توجيهي جديد للحليب الطازج” يراعي التكلفة الحقيقية للإنتاج، ويضمن استمرار المربين في عملهم مع الحفاظ على توازن السوق.
* السعي للحد من استيراد “الحليب الخالي الدسم المستخدم في بعض الصناعات الغذائية والذي يُخلط بالزيوت المهدرجة”، لما له من آثار سلبية على صحة المستهلك والإنتاج المحلي، وذلك بهدف حماية سلامة الغذاء ودعم المنتج الوطني.
* تنظيم اجتماع قريب مع “شركات الأعلاف” لمناقشة الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، والبحث عن آليات للتخفيف من الأعباء المالية على المربين.
* تأمين الدعم المتاح بالتعاون مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية، وتوجيهه بشكل مباشر إلى قطاع تربية المواشي وفقًا لأولويات واضحة وشفافة.
* تكثيف الرقابة على الحدود للحد من عمليات التهريب وحماية الإنتاج الوطني من المنافسة غير العادلة.
* تشديد الرقابة على “مصانع المحضّرات الغذائية المخالفة للقوانين والمعايير الصحية”، وخاصة تلك التي سبق لوزارة الزراعة التحذير من ممارساتها لما لها من تأثيرات سلبية على الصحة العامة.

وفي كلمته، شدد وزير الزراعة على “أن قطاع تربية المواشي يشكّل أحد الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي وسلامة الغذاء في لبنان”، مؤكدًا على “أن دعم المربين وحماية إنتاجهم خيار وطني لا يحتمل التأجيل”. وأشار إلى “أن الوزارة تعمل وفق مقاربة متكاملة تجمع بين الدعم الصحي والاقتصادي والرقابي، التزامًا بحق المواطن بغذاء آمن، وبحماية القطاعات الإنتاجية الوطنية وتعزيز صمودها في مواجهة الأزمات”.

واختتم “هاني” حديثه مؤكدًا “أن الوزارة ستبقى إلى جانب المربين، من خلال الحوار الدائم والإجراءات العملية، وصولًا إلى قطاع مواشي أكثر استدامة وقدرة على تلبية حاجات السوق اللبناني”. (الوكالة الوطنية)