
:
في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، تتجه الأنظار نحو قضية الأجور في كل من القطاعين العام والخاص، مع انتظار لما ستسفر عنه المفاوضات الدائرة بين الأطراف المعنية.
وفي هذا الإطار، يلقي رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الضوء على حقيقة هذه المفاوضات، ويكشف عن الخطوات التي قد يتم اتخاذها في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
ويرى الأسمر، في تصريح لـ ، أنه “يتبيّن حتى الآن عدم وجود زيادات على الأجور في القطاع الخاص، كما أن المفاوضات لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة بعد، والأمر نفسه ينسحب على القطاع العام، مع فارق أساسي يتمثّل في إعلان فخامة رئيس الجمهورية عن تشكيل لجنة، وقد كلّفني بمتابعة هذا الملف ضمن لجنة تضم ممثلين عن مختلف فئات العاملين في القطاع العام، على أن تُرفع نتائج أعمالها إلى فخامته، ويُعقد اجتماع لاحق لعرض تقرير اللجنة”.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، يوضح الأسمر أن “الاجتماعات لا تزال متواصلة، ووزير العمل يقوم بواجباته في هذا الإطار، إلا أن هذه الاجتماعات لم تُحقق نتائج فعلية حتى الآن، نتيجة تشدّد أصحاب العمل الذين يبرّرون موقفهم بسوء الوضع الاقتصادي وبالظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد. كما يشيرون إلى أن عددًا كبيرًا من المؤسسات، ولا سيما خارج بيروت وفي مختلف المناطق اللبنانية، غير قادر على تحمّل أعباء إضافية في ظل الظروف الراهنة”.
ويشير إلى أن “قضايا المتقاعدين والمتعاقدين تُعد من الملفات الأساسية المطروحة، إلى جانب المطالب المتعلقة بالخطوات الرسمية”، معربًا عن أمله في أن “تُفضي هذه المساعي إلى حلول إيجابية، وإلا سنكون، بطريقة أو بأخرى، مضطرين إلى القيام بتحرّكات مماثلة لتلك التي نُفّذت سابقًا، من أجل إنصاف المتقاعدين في القطاع العام الإداري، أسوة بما حصل مع العسكريين”.
ويحذر الأسمر من الوصول إلى حد الإضراب الشامل، مؤكدًا أن الوضع لا يزال على حاله، ومشيراً إلى أنه “قام خلال اليومين الماضيين بتأجيل إضراب بعض القطاعات مؤقتًا، بهدف إتاحة الفرصة لمتابعة نتائج الاجتماعات الجارية، وانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات مع فخامة رئيس الجمهورية، والتي يُفترض أن تتم في أقرب وقت ممكن”.