مأساة أثناء مطاردة مهاجرين: إطلاق نار من شرطي فيدرالي يودي بحياة امرأة

قتلت امرأة برصاص شرطي فيدرالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا. وقع الحادث أثناء قيادتها لسيارتها، وذلك بعد زعم محاولتها دهس عناصر أمن خلال عملية واسعة النطاق تستهدف المهاجرين في المدينة.

أصدرت تريشيا ماكلوغلين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية، بيانًا رسميًا جاء فيه أن “عنصرًا أمنيًا في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أطلق النار على المرأة وهي داخل سيارتها، في أحد الأحياء السكنية بمدينة مينيابوليس”.

يمثل هذا الحادث تصعيدًا ملحوظًا في سلسلة العمليات الأمنية الأخيرة التي تهدف إلى تطبيق قوانين الهجرة، والتي طالت عددًا من المدن الأميركية الكبرى في عهد الرئيس دونالد ترامب. وتعتبر المرأة الضحية الخامسة على الأقل التي تفقد حياتها منذ عام 2024.

تشهد مدينتا مينيابوليس وسانت بول المجاورتان حالة من التوتر منذ إعلان وزارة الأمن الداخلي يوم الثلاثاء عن بدء العملية، التي يُتوقّع أن يشارك فيها ألفا عنصر أمن. الحملة مرتبطة جزئيًا بادعاءات تتعلق بالاحتيال تورط فيها مواطنون صوماليون.

عقب إطلاق النار، تجمعت حشود من المتظاهرين في موقع الحادث، ووجهوا انتقادات لاذعة لعناصر الأمن المحليين والفيدراليين المتواجدين، بمن فيهم غريغوري بوفينو، المسؤول البارز في إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، والذي كان يمثل واجهة للحملات الأمنية في لوس أنجلوس وشيكاغو ومناطق أخرى.

رفع المتظاهرون، من وراء الحاجز الأمني المحيط بالمكان، شعارات مثل: “عار عار عار” و “ارحلي يا وكالة الهجرة خارج مينيسوتا”، في مشهد يذكر بالاحتجاجات التي شهدتها لوس أنجلوس وشيكاغو في السابق.

عقب الحادث، صرح عمدة مينيابوليس جاكوب فراي بأن عناصر الهجرة “يتسبّبون في فوضى في مدينتنا”. وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “نطالب برحيل وكالة الهجرة عن المدينة والولاية فورًا. نحن نقف بصلابة مع مجتمعات المهاجرين واللاجئين لدينا”.

تجدر الإشارة إلى أن المنطقة التي شهدت إطلاق النار تقع في حي متواضع في جنوب وسط مينيابوليس، على بعد بضعة مبانٍ من أقدم أسواق المهاجرين في المنطقة، وعلى بعد حوالي 1.5 كيلومتر من الموقع الذي قتل فيه جورج فلويد على يد الشرطة في عام 2020، وهو الحادث الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق.