برنامج مكثف لـ"عراقجي" في لبنان: من قصر بعبدا إلى مقر الحكومة

يتوجه وزير الخارجية الإيرانية “عباس عراقجي” إلى لبنان يومي الخميس والجمعة في زيارة رسمية، مصحوبًا بوفد اقتصادي، بهدف تطوير التعاون بين البلدين ومناقشة قضايا سياسية واقتصادية، وذلك في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي تمر بها المنطقة.

تبدأ الزيارة يوم الخميس 8 كانون الثاني بوصول “عراقجي” إلى مطار رفيق الحريري الدولي، حيث سيتم استقباله في صالة الشرف في تمام الساعة 10:30 صباحًا (وقت مبدئي).

وفي الساعة 3:00 عصرًا، سيعقد لقاءً مع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ “علي الخطيب” في مقر المجلس في الحازمية، يليه لقاء مع وزير الاقتصاد والتجارة “عامر البساط” في مقر الوزارة بالعازارية عند الساعة 4:00 عصرًا.

يستكمل “عراقجي” لقاءاته الرسمية يوم الجمعة 9 كانون الثاني بلقاء وزير الخارجية والمغتربين “يوسف رجّي” في مقر وزارة الخارجية في تمام الساعة 8:45 صباحًا، ثم يجتمع مع رئيس الجمهورية “جوزاف عون” في قصر بعبدا عند الساعة 10:00 صباحًا.

كما سيجتمع مع مفتي الجمهورية اللبنانية “عبد اللطيف دريان” في دار الفتوى في تمام الساعة 12:30 ظهرًا، وبعدها مع رئيس مجلس النواب “نبيه بري” في عين التينة عند الساعة 1:15 بعد الظهر، ومع رئيس مجلس الوزراء “نواف سلام” في السراي الكبير في تمام الساعة 3:00 عصرًا. وتُختتم الزيارة بالمشاركة في ندوة حوارية وتوقيع كتاب في فندق كراون بلازا – الحمرا في تمام الساعة 6:00 مساءً.

وفي سياق متصل، صرّح “عراقجي” بأن زيارته إلى بيروت تأتي في إطار تقوية العلاقات والتعاون مع لبنان، وخاصة في المجال الاقتصادي، نظرًا للتحديات الإقليمية الراهنة. وأكد أن طهران تتطلع إلى توسيع التعاون الثنائي، مشيرًا إلى أن الوفد المرافق له يضم مسؤولين معنيين بالشأن الاقتصادي.

وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني أن الوقت الحالي غير مناسب لإجراء مفاوضات، عازيًا ذلك إلى السياسات الأميركية التي، حسب قوله، “لا تهيّئ مناخًا ملائمًا لأي مسار تفاوضي فعّال”. وأضاف أن إيران لم ترفض أبدًا الجلوس على طاولة المفاوضات وهي مستعدة دائمًا لذلك، لكن المشكلة تكمن في أن الطرف الأميركي لا يتبع نهجًا عادلاً، وهو ما يعيق تحقيق أي تقدم حقيقي.

تأتي زيارة “عراقجي” إلى بيروت في ظل تطورات سياسية وضغوط دولية متزايدة تشهدها المنطقة، مع توقعات بأن تركز اللقاءات على سبل التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.