احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان تتجاوز 40 مليار دولار.

أظهرت ميزانية مصرف لبنان في منتصف كانون الأول 2025 تغيراً ملحوظاً في قوة أصوله السيادية، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الذهب إلى رقم قياسي تاريخي، وذلك بالتزامن مع استمرار البنك المركزي في تعزيز سيولته من العملات الأجنبية، وتطبيق معايير المحاسبة الدولية بهدف زيادة الشفافية.

سجلت قيمة احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان رقماً قياسياً غير مسبوق، حيث تجاوزت حاجز الـ 40 مليار دولار في منتصف كانون الأول 2025، مقارنة بـ 38.4 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني، وبزيادة كبيرة عن مستويات منتصف ديسمبر 2024 التي كانت تبلغ 24.6 مليار دولار. وعلى صعيد السيولة الخارجية، استقرت «أصول الاحتياطيات الخارجية» (العملات الصعبة السائلة) عند حوالي 11.99 مليار دولار، مسجلة زيادة قدرها 137.8 مليون دولار في النصف الأول من كانون الأول وحده.

وكتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: بذلك، يكون مصرف لبنان قد نجح في زيادة أصوله السائلة بمقدار 1.85 مليار دولار منذ نهاية عام 2024، وبنحو 3.41 مليار دولار منذ تولي الإدارة الجديدة مهامها في نهاية تموز 2023، على الرغم من الضغوط الاقتصادية المستمرة، وذلك وفقاً للنشرة الأسبوعية لبنك بيبلوس.

أوضحت النشرة أن المصرف المركزي واصل تعديل تصنيفات ميزانيته بما يتوافق مع المعايير الدولية؛ حيث تم حصر بند «أصول الاحتياطي الأجنبي» بالأصول السائلة ولغير المقيمين فقط، بينما أُعيد تصنيف البنود غير السائلة ضمن «محفظة الأوراق المالية» أو «القروض للقطاع المالي المحلي». وبلغت محفظة الأوراق المالية حوالي 546.2 تريليون ليرة لبنانية (6.1 مليار دولار)، وتضمنت سندات «يوروبوندز» لبنانية بقيمتها السوقية الحالية البالغة 1.24 مليار دولار، بعيداً عن تقييمها الاسمي السابق الذي كان يبلغ 5 مليارات دولار، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز واقعية ميزان البنك المركزي اللبناني.

وفيما يتعلق بالاستقرار النقدي، أظهرت البيانات انخفاض حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان ليصل إلى 71.07 تريليون ليرة (حوالي 794 مليون دولار) في منتصف كانون الأول، مقارنة بـ 71.6 تريليون ليرة في نهاية نوفمبر، على الرغم من أنه لا يزال يسجل زيادة بنسبة 27.3 في المائة على أساس سنوي. من ناحية أخرى، بلغت ودائع القطاع المالي حوالي 83.58 مليار دولار، بينما ارتفعت ودائع القطاع العام لدى المصرف المركزي لتصل إلى 777.1 تريليون ليرة (8.68 مليار دولار)، مقابل 541 تريليون ليرة في الفترة نفسها من العام الماضي؛ مما يعكس تحسناً في الملاءة المالية للحسابات الحكومية بالليرة اللبنانية.