خمس ممارسات يومية بسيطة لحياة أكثر صحة

قد تبدو التغييرات الطفيفة سهلة التنفيذ، ولكنها قادرة على أن تصبح عادات ذات منافع صحية عظيمة، كما تشير الأبحاث. إليكم مجموعة من الممارسات اليومية البسيطة، بناءً على الدراسات وأراء المختصين، يمكن أن تساعدكم على تحسين صحتكم في بداية سنة جديدة.

العناية بصحة الفم جزء لا يتجزأ من الصحة الجسدية والنفسية العامة. فمشاكل الأسنان واللثة لا تزيد مشاكل الفم سوءًا فحسب، بل قد ترفع أيضًا خطر الإصابة بأمراض مزمنة، وحتى أنها مرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف.

تنظيف الأسنان

يشير أطباء الأسنان إلى أن تنظيف الأسنان قبل الأكل أو الشرب له فوائد، حيث أن البكتيريا الموجودة في الفم تسبب طعمًا ورائحة غير مستحبة، كما أن تراكم طبقة البلاك، وهي طبقة تتكون بشكل أساسي من البكتيريا وبقايا الطعام واللعاب، قد يؤدي إلى تسوس الأسنان والتهاب اللثة.

في المقابل، فإن تنظيف الأسنان بعد الأكل يساعد على إزالة بقايا الطعام العالقة بين الأسنان وعلى طول خط اللثة وفي الأغشية الحيوية التي تشكلها البكتيريا. لهذا السبب، قال اثنان من 3 خبراء تحدثوا إلى “واشنطن بوست” إنهم ينظفون أسنانهم قبل وبعد وجبة الإفطار، بينما يفضل الخبير الثالث تنظيف الأسنان قبل الإفطار ثم مرة أخرى في منتصف النهار.

تنظيف الأذن

أما بالنسبة لتنظيف الأذن، فعلى الرغم من انتشار منتجات تنظيف شمع الأذن على وسائل التواصل الاجتماعي، من الأدوات المتطورة إلى أعواد القطن التقليدية، يحذر الخبراء من أن العديد من هذه الوسائل غير فعالة وقد تزيد المشاكل سوءًا أو تسبب إصابات إذا تم استخدامها بشكل خاطئ.

وفقًا للأطباء، لا تحتاج الأذن عادةً إلى مساعدة كبيرة للتخلص من الشمع، حيث يخرج تلقائيًا في معظم الحالات. وفي حالة وجود انسداد، يمكن التعامل معه بلطف، خاصة بعد الاستحمام عندما تكون الأذن رطبة، عن طريق تنظيف الجزء الخارجي فقط دون إدخال الأداة إلى عمق قناة الأذن.

مزيلات العرق

فيما يتعلق بالعناية برائحة الجسم، تنتشر نصيحة على وسائل التواصل الاجتماعي مفادها أن وضع مزيل العرق في الليل بدلًا من الصباح يساعد على الحفاظ على انتعاش الإبطين طوال اليوم. يؤكد أطباء الجلدية أن هذه النصيحة صحيحة جزئيًا، بشرط التمييز بين مزيل العرق ومضاد التعرق.

تهدف مزيلات العرق إلى إخفاء الرائحة، ويمكن استخدامها في أي وقت، بينما تعمل مضادات التعرق على تقليل إفراز العرق عن طريق سد قنوات الغدد مؤقتًا، ويوصى باستخدامها على بشرة نظيفة وجافة قبل النوم. خلال الليل، تنخفض درجة حرارة الجسم ويقل التعرق، مما يسمح للمكونات الفعالة بتكوين حاجز أكثر فعالية يستمر تأثيره في اليوم التالي.

ترتيب السرير

ترتيب السرير يوميًا هو عادة بسيطة ولكنها تحمل فوائد متعددة. فقد ربطت الدراسات بين المساحات المرتبة واتخاذ خيارات صحية أفضل، والشعور بالإنجاز والسيطرة، بالإضافة إلى تحسين جودة النوم. وأظهرت دراسة أجرتها “مؤسسة النوم الوطنية” أن الأشخاص الذين يرتبون أسرّتهم بانتظام يميلون إلى النوم بشكل أفضل.

وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن عث الغبار يفضل الأسرة المرتبة، إلا أنه لا يوجد إجماع علمي يؤكد أن ترتيب السرير يزيد فعليًا من تكاثره. بدلًا من ذلك، يوصي الخبراء باستخدام أغطية خاصة مضادة لعث الغبار للمراتب والوسائد للحد من تأثيره.

ارتداء الجوارب

أما ارتداء الجوارب أثناء النوم، فقد يبدو فكرة غير منطقية للبعض، إلا أن خبراء النوم يشيرون إلى أن معظم الناس ينامون بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة أجسامهم أقل. تدفئة القدمين بالجوارب تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية، مما يسمح بتوزيع الحرارة على سطح الجلد والتخلص منها تدريجيًا، وهو ما يساعد على خفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهي إشارة مهمة للدماغ للاستعداد للنوم.

يمكن أيضًا خفض حرارة الجسم باستخدام المروحة، التي لا توفر فقط تيارًا هوائيًا منعشًا، بل تُصدر أيضًا ضوضاء بيضاء مهدئة، مع الإشارة إلى أن فعاليتها تختلف من شخص لآخر حسب الظروف الصحية ودرجة الحرارة ونوع المروحة.

قد تبدو هذه العادات اليومية الصغيرة بسيطة، ولكن مع الاستمرارية، فإنها قادرة على إحداث فرق حقيقي في صحتك وجودة حياتك على مدار العام.