
تحوّل ملف “فلول النظام السوري في لبنان” من نطاق السياسة إلى دائرة الأمن، وذلك ضمن إطار تنسيق رسمي بين لبنان وسوريا بهدف منع أي تهديد أمني لسوريا ينطلق من الأراضي اللبنانية، وبالتحديد من شمال لبنان. يؤكد النائب السابق علي درويش لـ أن الحملات الأمنية الجارية في الشمال، والتي تستهدف توقيف شخصيات عسكرية من قادة النظام السوري السابق، خاصة في منطقتي جبل محسن وعكار، تأتي في سياق الإجراءات الأمنية الطبيعية التي يطالب بها أبناء الطائفة العلوية في لبنان، وتشمل توقيف جميع المطلوبين للعدالة أو الذين ارتكبوا مخالفات للقانون.
ويوضح النائب السابق درويش أن دور الجيش الطبيعي يقتضي القبض على أي مطلوب وتسليمه للعدالة، مشيراً إلى أن أهالي جبل محسن وعكار استقبلوا إجراءات الجيش الأخيرة في المنطقة بإيجابية وترحيب وارتياح، وذلك على أساس أن أي شخصية سورية مشبوهة موجودة في مناطق “العلويين” تحديداً، يجب أن تخضع للعدالة.
إلاّ أن درويش يحرص على التمييز بين الجانب الإنساني من جهة، والذي يتضمن التعاطف واحتضان وإيواء الأبرياء الذين أجبرتهم الظروف الأمنية على الانتقال إلى لبنان، وبين إيواء المشبوهين الذين لجأوا إلى المناطق العلوية والتي ترفض احتضانهم من جهة أخرى.
ويشدد درويش على أن الطائفة العلوية احتضنت في الفترة الماضية الأبرياء الذين لجأوا إلى مناطق الشمال، وذلك على المستوى الإنساني بشكل خاص، مشيراً إلى رسالة من أبناء الطائفة، يؤكدون فيها أن “العلويين في لبنان غير معنيين بالشقّ السياسي في سوريا أولاً، وثانياً، إن أي مطلوب على الأراضي اللبنانية لن يكون له ملجأ في أي منطقة يتواجد فيها العلويّون في الشمال”.
ويختتم درويش حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يكون الجيش متيقظاً لكل شخص مشبوه، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية تركز فقط على المشبوهين وأن أبناء الطائفة العلوية في لبنان يؤيدونها ويدعمونها.