
أصدر رئيس “حركة شباب لبنان” إيلي صليبا بيانًا علّق فيه على ما يتم تداوله في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية حول قضية الأمير السعودي المزعوم “أبو عمر”، وما كشفته من تفاصيل أضرت بسمعة لبنان واللبنانيين نتيجة لتصرفات البعض ممن كان من المفترض أن يكونوا على قدر المسؤوليات التي يشغلونها.
وأكد صليبا أن التشكيك في التحقيقات الجارية في قضية “أبو عمر” لا يعدو كونه محاولة للتشويش على مسار التحقيق، مشيراً إلى أن جميع التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تتم وفقًا للأصول القانونية، وبعيدًا عن أي ضغوط، وتحت إشراف القضاء المختص، مع مراعاة أحكام المادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية، لافتاً إلى أن الاستماع إلى الشيخ خلدون عريمط جرى بحضور محامٍ.
وشدد على أن محاولات إنكار تورط بعض الجهات في دفع الأموال لن تغير من حقيقة ما حدث، حيث تؤكد التحقيقات قيام شخصيات تطمح إلى لعب أدوار سياسية أو الوصول إلى مناصب متقدمة بدفع أموال لـ”أبو عمر”، بهدف التواصل مع المملكة عبر قنوات غير رسمية، في مخالفة صريحة للأعراف والأصول الدبلوماسية المعتمدة بين الدول.
وطالب صليبا النائب العام لدى محكمة التمييز باتخاذ قرار بنشر التحقيقات عبر الإعلام، لإطلاع الرأي العام على حقيقة ما جرى، وإظهار مدى السذاجة التي أظهرتها بعض الجهات التي تدعي الزعامة أو تسعى إليها، مؤكداً أن المواطن اللبناني من حقه أن يعرف أن بعض من منحهم ثقته على مر السنين لم يكونوا سوى مجموعة تحركها شهوة السلطة، وتجهل أبسط القواعد الدبلوماسية، ومستعدة لأن تدار عبر الهاتف دون أي اعتبار للكرامة أو لمصلحة الشعب اللبناني.
كما دعا القضاء إلى اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في هذا الملف، سواء كان راشيًا أم مرتشيًا، ومصادرة الأموال المدفوعة لصالح الخزينة العامة، ولا سيما لصالح الجيش اللبناني الذي كشف هذه القضية.
واختتم صليبا بدعوة كل من يشغل منصبًا رسميًا اليوم وكان لـ”أبو عمر” دور، كبيرًا كان أم صغيرًا، في وصوله إليه أو في استمراره فيه، إضافة إلى كل من يثبت في التحقيقات أنه حاول الالتفاف على القنوات الرسمية وتوهم القدرة على شراء الذمم في السعودية كما يفعل مع البعض في لبنان، إلى أن يعزل نفسه عن العمل العام ويعتزل السياسة، حفاظًا على ما تبقى له من كرامة وسمعة.