افتتاحية "وول ستريت" عام 2026 تتسم بالحذر

شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعاً هامشياً في بداية تداولات عام 2026، مع توخي المستثمرين الحذر بعد عام قوي للأسهم، بالتزامن مع متابعة ارتفاع عوائد سندات الخزانة.

أغلق مؤشر “إس آند بي 500” على ارتفاع بنسبة 0.2% بعد تذبذبه بين المكاسب والخسائر، بينما انخفض “ناسداك 100” بنسبة 0.2% متأثراً بأسهم التكنولوجيا. انخفضت أسهم “تسلا” بعد إعلان الشركة عن تسليمات للربع الرابع أقل من متوسط توقعات المحللين، كما تراجعت أسهم “أمازون” و”مايكروسوفت”، مما أدى إلى انخفاض مؤشر بلومبرغ لأسهم “العظماء السبعة” بنحو 1%.

في المقابل، أظهرت بعض أسهم معدات أشباه الموصلات والرقائق، مثل “إنفيديا” و”مايكرون تكنولوجي”، قوة، بالإضافة إلى ارتفاع أسهم معظم شركات الطاقة وبعض أسهم الصناعات والمرافق.

ظلت عوائد السندات تحت المراقبة، حيث بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات حوالي 4.19%، مقترباً من أعلى مستوياته منذ “أيلول”. وصرّح آدم تورنكويست من “إل بي إل فاينانشال” قائلاً: “الأسهم تتعثر عند الانطلاق مع ارتفاع أسعار العائد إلى مستويات غير مريحة”، مضيفاً أن تجاوز مستوى 4.20% قد “يولّد هدفاً صعودياً قرب 4.50%”.

تخلت المعادن النفيسة عن مكاسبها السابقة مع انخفاض الذهب وارتفاع الفضة بنحو 1.2%، في حين ارتفع الدولار بشكل طفيف، وصعدت “بتكوين” بنسبة 1.6%. وفيما يتعلق ببداية العام، أشارت مذكرة لـ”بيسبوك إنفستمنت غروب” إلى أن التغير المتوسط لمؤشر “إس آند بي 500” في بداية العام منذ عام 1953 هو انخفاض بنسبة 0.3% مع تحقيق مكاسب في أقل من نصف الحالات.

أما توقعات عام 2026، فقد أوضح “دويتشه بنك” أن هناك ستة محاور ستؤثر في الأسواق بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تطورات سياسات التجارة الأمريكية، وخاصةً قضية أمام المحكمة العليا بشأن قانونية الرسوم، مع بقاء الاحتياطي الفيدرالي محط اهتمام وسط توقعات بتسمية خليفة لجيروم باول مبكراً. وحذر “باركليز” من تقلبات عند مستويات قياسية “تعتمد بشكل مفرط على نجاح الذكاء الاصطناعي”، على الرغم من توقع تحقيق مكاسب إضافية مدعومة بأرباح متماسكة. في المقابل، رأى استراتيجيو “بنك أوف أميركا” أن “إس آند بي 500” قد يصل إلى 7100 نقطة هذا العام، مع تبني موقف أكثر حذراً بسبب كثافة الإنفاق الرأسمالي لدى كبار شركات التكنولوجيا وارتفاع المكررات ومؤشرات التصدع في سوق العمل. (الشرق)