عودة: "التفاؤل أفضل من السوداوية".. آمال معلقة على محاسبة الدولة واستعادتها لقوتها

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة قداسًا احتفاليًا في كاتدرائية القديس جاورجيوس، الواقعة في ساحة النجمة، وألقى خلاله عظة تطرق فيها إلى قضايا روحية ووطنية بمناسبة حلول العام الجديد.

وقال المطران عودة: “لنشكر الله على كل ما أعطانا خلال العام المنصرم، وما يعطينا كل يوم من نعم وعطايا”، وأشار إلى أن لبنان قد شهد، بعد فترة طويلة من الفراغ، انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة بذلت جهودًا مضنية في ظل ظروف إقليمية صعبة ومنطقة ملتهبة.

وأوضح أن قرارات الحكومة لم تحظَ برضا الجميع، وأن حلولها لم تشمل كافة جوانب الحياة، وأن طموحات اللبنانيين لم تتحقق بشكل كامل، إلا أنه أكد أن التفاؤل يبقى أفضل من التشاؤم، وأن رؤية الجوانب الإيجابية، حتى وإن كانت محدودة، أفضل من الانتقاد غير البناء.

وأضاف أن الحكومة سعت إلى معالجة أوجه قصور لم تعالج من قبل، وقامت بتعيينات طال انتظارها، وأقرت مشاريع، وإن لم تكن مثالية، بالإضافة إلى خطوات أخرى تم إنجازها خلال العام المنصرم، معربًا عن أمله في أن تواصل الحكومة في العام المقبل تحقيق ما لم يتحقق، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لاستعادة هيبة المؤسسات، واحترام الاستحقاقات، وإيجاد حل عادل لودائع اللبنانيين، ولمشاكل المرور، وللقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المواطنين.

وأردف المطران عودة أن الأمل يبقى معقودًا على أن تفرض الدولة سيطرتها الكاملة على أراضيها ومؤسساتها ومرافقها، وأن تعتمد مبدأ المساءلة والمحاسبة للقضاء على الفساد والاستغلال والظلم، داعيًا إلى عودة المهجرين إلى ديارهم، والمختطفين إلى عائلاتهم، وإلى إعادة الأمن والاستقرار إلى القلوب.

واختتم بالقول: “نصلّي كي يُلهم الرب الإله المسؤولين للقيام بالإصلاحات الضرورية واتخاذ القرارات الحكيمة التي تُحيي الأمل في النفوس، وتُعيد الثقة بالبلد، وتُشجّع من غادروا على العودة إلى أرضهم. كما نصلّي أن يمنحنا الرب في هذا العام الجديد قلبًا مختونًا بالنعمة، وعقلًا مستنيرًا بالحق، ويدين أمينتين تحفظان الأرض والإنسان معًا، لكي يكون لبنان، رغم جراحه، أرض رجاء وشهادة لمجد الله”.