
أثارت همهمة غامضة ورسالة مقتضبة بثّتها محطة إذاعية روسية قديمة جدلاً واسعاً على الشبكات الاجتماعية، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري بين موسكو وكييف، مما أعاد إلى الأذهان أدوات من حقبة الحرب الباردة لا تزال جزءاً من المشهد الروسي.
تعرف هذه المحطة باسم “راديو يوم القيامة”، وتُعرف فنياً باسم (UVB-76) “يو في بي 76″، وهي محطة إذاعية عسكرية روسية مضى عليها أكثر من 50 عاماً، ولا تعترف بها السلطات الروسية رسمياً.
على الرغم من ذلك، لا تزال المحطة تبث حتى اليوم بدون برامج أو نشرات إخبارية، مكتفية بهدير مستمر وخشخشة رتيبة، تتخللها أحياناً رسائل قصيرة ومبهمة.
تأسست المحطة في منتصف السبعينيات كجزء من نظام اتصالات للطوارئ مخصص للسيناريوهات العسكرية الأكثر خطورة، وتعتبر جزءاً من منظومة الاتصالات الاستراتيجية السرية في روسيا، مما أكسبها شهرة عالمية وألقاباً مثل “الطنّانة” و”إذاعة يوم القيامة”.
خلال الأيام الماضية، عاد اسم المحطة إلى الظهور بقوة، بعد أن قامت ببث موسيقى “بحيرة البجع” لتشايكوفسكي، بعد الإعلان عن إحباط هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف أحد مقرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ترتبط هذه المقطوعة الموسيقية بمعان رمزية عميقة في الوعي الروسي، حيث تم بثها تاريخياً في لحظات مفصلية وأزمات كبيرة، من بينها الانقلاب الفاشل على ميخائيل غورباتشوف عام 1991، وكذلك بعد وفاة عدد من قادة الاتحاد السوفياتي، أبرزهم ليونيد بريجنيف عام 1982، مما جعلها مؤشراً غير رسمي على لحظات الاضطراب أو الاستعداد لقرارات مصيرية.
ووفقاً للمتابعين، فإن آخر رسالة بثتها المحطة جاءت بعد 20 دقيقة من بداية عام 2026، عندما تم التقاط كلمة “غلوتانيه”، والتي تعني “الابتلاع” باللغة الروسية، مما زاد من الغموض والتكهنات حول توقيت الرسالة ومعناها.