الذهب والفضة كسرا الأرقام في 2025… ونصيحة لعام 2026

مع إسدال الستار على عام 2025، الذي يُعدّ من أكثر الأعوام استثنائية في تاريخ أسواق المعادن الثمينة، يتقدّم سؤال أساسي إلى واجهة اهتمامات المستثمرين والمواطنين على حدّ سواء: إلى أين يتجه الذهب والفضة في عام 2026؟ وهل حان وقت جني الأرباح أم الصبر ما زال الخيار الأذكى؟

في هذا السياق، أكّد أبرز تجّار الذهب في لبنان بشير حسّون، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أن عام 2025 شكّل محطة مفصلية في مسار الذهب والفضة، لافتًا إلى أن أونصة الذهب افتتحت العام عند حدود 2600 دولار، وأنهته قرب 4300 دولار، في قفزة غير مسبوقة، فيما سجّلت أونصة الفضة صعودًا لافتًا من نحو 29 دولارًا إلى قرابة 72 دولارًا.

ويرى حسّون أن هذه الأرقام ليست طفرة عابرة، بل انعكاس مباشر لتحوّلات عميقة في المشهد الاقتصادي العالمي، أبرزها التضخّم المرتفع، التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة بالعملات الورقية، مؤكدًا أن هذه العوامل دفعت المستثمرين حول العالم إلى العودة بقوة نحو المعادن الثمينة.

وشدّد على أن الذهب والفضة يثبتان مجددًا أنهما “النقد الحقيقي” في أوقات الأزمات، ولا سيما في الدول التي تعاني اهتزازًا ماليًا ونقديًا، حيث يتحوّل المعدن الأصفر والفضي إلى ملاذ آمن لحماية القيمة الشرائية.

أما بالنسبة إلى توقعات عام 2026، فاعتبر حسّون أن عوامل الدعم لا تزال قائمة، من سياسات نقدية عالمية ضبابية، إلى طلب متزايد من المصارف المركزية، فضلًا عن إقبال الأفراد على التحوّط من المخاطر. وقال بصراحة:

«من اشترى فهو الرابح، ومن باع—even لو حقّق ربحًا—فهو الخاسر».

وختم حسّون بنصيحة واضحة: عدم التسرّع في البيع، معتبرًا أن الاحتفاظ بالذهب والفضة يبقى الخيار الأكثر أمانًا في المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل غياب بدائل نقدية موثوقة. فالذهب والفضة، بحسب تعبيره، ليسا استثمارًا ظرفيًا، بل مخزون قيمة طويل الأمد يحمي القدرة الشرائية ويؤمّن قدرًا من الاستقرار في عالم متقلّب.

وبين تقلبات الأسواق ومخاوف المستقبل، يبدو أن عام 2026 سيسير تحت عنوان واحد:
المعادن الثمينة أولًا… والصبر هو الرهان الرابح.