
شهد عام 2025 ارتفاعًا مثيرًا للقلق في حوادث المرور، مخلفًا وراءه خسائر فادحة في الأرواح وإصابات تعكس مدى ضعف السلامة على الطرق. ومع اقتراب ليلة رأس السنة، تتفاقم المخاطر بشكل ملحوظ بسبب السهر والقيادة المشتتة، مما يجعل كل رحلة على الطريق بمثابة اختبار مصيري بين الحياة والموت.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الدولية للمعلومات، محمد شمس الدين، في تصريح لـ، أن “حوادث السير خلال عام 2025 شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بعام 2024، فقد سُجّل خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من هذا العام 3052 حادث سير، مقابل 2153 حادثًا في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة 899 حادثًا وبنسبة تقارب 42%”.
تصاعد مقلق في أعداد القتلى والجرحى
ويتابع شمس الدين قائلًا: “عدد القتلى الناتج عن هذه الحوادث بلغ 486 شخصًا، مقارنة بـ411 قتيلًا في عام 2024، أي بزيادة 75 قتيلًا وبنسبة 18%. أما عدد الجرحى فقد ارتفع بشكل كبير ليصل إلى 3550 جريحًا، مقابل 2404 جرحى في العام السابق، أي بزيادة 1146 جريحًا وبنسبة 48%”.
ويشير أيضًا إلى أن “بعض هؤلاء الجرحى يعانون من إصابات خطِرة قد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة لاحقًا، ومن هنا يمكن القول إن عام 2025 شهد ارتفاعًا مقلقًا ولافتًا في حوادث السير”.
أسباب تفاقم الحوادث: طرقات، سرعة، وإهمال
وفيما يتعلق بأسباب هذا الارتفاع، يوضح شمس الدين أن “زيادة الحوادث تعود إلى عوامل معروفة، منها حالة الطرق، انعدام الإنارة، التهور والسرعة، القيادة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، استخدام الهاتف الخليوي أثناء القيادة، بالإضافة إلى حالة السيارات التي تحتاج إلى صيانة دورية”.
يبقى التحدي الأهم هو تعزيز الوعي المروري والالتزام بقواعد السلامة، خاصة في أوقات الذروة والمناسبات، لتقليل المخاطر وحماية الأرواح، قبل تسجيل المزيد من الضحايا في سجلات الحوادث.