H3N2 يجتاح لبنان: هل تتجه البلاد نحو تمديد إغلاق المدارس؟

:

في ظلّ الزيادة الملحوظة في حالات الإصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية H3N2 في لبنان، ومع تصاعد الحديث عن ضغط كبير تواجهه المستشفيات، تجدّد الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي حول احتمال تمديد عطلة المدارس الرسمية والخاصة، بهدف الحد من انتشار العدوى بين الطلاب. هذا التداول السريع للأخبار أثار مخاوف الأهالي، وطرح تساؤلات حول الوضع الصحي والتربوي في البلاد.

وفي سياق متابعة هذه الشائعات، صرحت مصادر تربوية لـ بأن الأخبار المتداولة حول قرار وشيك بإغلاق المدارس أو تمديد العطلة لا أساس لها من الصحة، مؤكدة أن ما يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي غير دقيق، خاصة وأننا على بعد أسبوع تقريبًا من انتهاء العطلة المقررة.

وأوضحت المصادر أن أي قرار من هذا القبيل يقع ضمن صلاحيات وزارة التربية حصراً، مستبعدة في الوقت الحالي تأجيل العودة إلى المدارس. إلا أنها أشارت إلى أن العودة المرتقبة ستترافق مع مجموعة من الإجراءات الوقائية التي سيُطلب من إدارات المدارس الالتزام بها، وخاصة في المراحل التعليمية الأولى.

كما أكدت المصادر على أهمية تشديد الرقابة الصحية داخل المدارس، لا سيما في رياض الأطفال والمراحل الابتدائية، من خلال متابعة حالات الطلاب يوميًا، والتأكيد على عدم إرسال الأطفال إلى المدرسة في حال ظهور أي أعراض إنفلونزا أو علامات صحية مشابهة.

من جانبه، أكد مصدر طبي متابع للوضع الصحي أنه لا داعي للهلع أو المبالغة في الأمور من خلال تداول أخبار غير موثوقة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أعداد الإصابات بالإنفلونزا أمر طبيعي يحدث سنويًا خلال فصل الشتاء ويصل إلى ذروته في هذا الوقت من العام. وأكد أن المطلوب حاليًا هو زيادة الوعي الصحي لدى الأهالي والمؤسسات التعليمية، والالتزام بالإجراءات الوقائية الأساسية.

وشدّد المصدر على أهمية عدم إرسال الأطفال المصابين إلى المدارس، وارتداء الكمامات عند الحاجة، والالتزام بالنظافة الشخصية والتعقيم، بالإضافة إلى التشجيع على تلقي لقاح الإنفلونزا، معتبرًا أن الحصول على اللقاح في هذه المرحلة لا يزال مفيدًا ويساعد في تخفيف حدة الأعراض والمضاعفات المحتملة.

واختتم المصدر بالتأكيد على أن التعامل المسؤول والواعي من قبل الأهالي والمدارس هو خط الدفاع الأول في مواجهة انتشار الفيروس، بعيدًا عن إثارة الخوف أو القلق غير المبرر.