بداية 2026: تحذير "عاجل" من تدهور صحة المواطنين وضرورة التحرك الفوري!

مع بداية العام الجديد، جددت لجنة كفرحزير البيئية فتح ملف الاعتداءات البيئية والصحية في شمال لبنان، محذرة من استمرار السياسات التي تعرض الطبيعة وصحة المواطنين للخطر، ومطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها قبل فوات الأوان.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس لجنة كفرحزير البيئية، جورج عيناتي، في تصريح لـ ، أن السنوات الأخيرة شهدت علامات خطيرة تمثلت في تغيرات مناخية وتدهور بيئي وصحي وزراعي، معتبراً أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة للاعتداء المستمر على الطبيعة وعدم الالتزام بالقوانين البيئية.

ودعا عيناتي الحكومة اللبنانية، مع حلول العام الجديد، إلى تبني سياسات توقف ما سماه بـ “اغضاب الطبيعة”، من خلال منع استخدام الفحم الحجري والبترولي، على غرار التجربة الأردنية منذ عام 2007، ومنع قطع الأشجار واقتلاعها، بالإضافة إلى السماح باستيراد الإسمنت وإلغاء الرسوم الاحتكارية المفروضة عليه.

كما شدد على ضرورة الحماية الكاملة للمياه الجوفية في منطقة الجرادي، ومنع بناء أي منشآت صناعية فوقها، محذراً من المساس بالمرسوم 8803 أو محاولة تعديله، ومطالباً بتطبيقه بالكامل، وخاصة فيما يتعلق بنقل مقالع شركات الترابة وغيرها من المقالع والمرامل إلى سلسلة جبال لبنان الشرقية، بعد إجبارها على دفع رسوم تلوث البيئة والرسوم البلدية التي تهربت منها لسنوات.

وحذر عيناتي من منح أي تمديدات إضافية أو تراخيص عمل لما وصفها بالمقالع المخالفة للقانون، معتبراً أن ذلك يعني فعلياً إعادة تشغيل أفران الفحم الحجري والبترولي وتجدد ما أسماه “مجزرة بيئية وصحية” تطال مناطق الكورة والشمال.

وفي سياق مماثل، أشار إلى خطورة تجاهل ملف شركات الترابة بعد الكشف عن قضايا تتعلق بتمويل الإرهاب والفساد، داعياً إلى عدم تحميل سكان الشمال مرة أخرى تكلفة إغلاق هذه المقالع بالقوة، كما حدث سابقاً في قضية مقالع التراب الأحمر.

واختتم عيناتي حديثه بالتأكيد على أن حماية البيئة لم تعد رفاهية أو مطلباً ثانوياً، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يضع لبنان في مكانة متقدمة عالمياً من حيث مستويات التلوث والأمراض، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لما وصفه بالجرائم البيئية والصحية المنظمة.