
:
مع كل تطور أمني أو سياسي، يعود الحديث عن ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات اللبنانية، وسط اتهامات متكررة لحركة حماس بعدم التعاون في أي جهد يهدف إلى تنظيم هذا الملف أو إيجاد حل له.
وفي خضم الأخبار المتداولة حول تسليم أسلحة داخل بعض المخيمات، خاصة في مخيم عين الحلوة، تظهر مواقف مختلفة بين الفصائل الفلسطينية، مما يستدعي من حركة حماس توضيح موقفها والإجابة على الاتهامات الموجهة إليها بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، صرحت مصادر في حركة حماس لـ بأن عمليات تسليم السلاح داخل المخيمات هي مسألة داخلية تخص حركة فتح، التي تحاول حلها ضمن هيكلها التنظيمي، ولا علاقة لحماس بها إطلاقًا.
وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات داخلية تمامًا، وأن عمليات التسليم والتسلم قد بدأت منذ عدة أشهر، وأن ما حدث في مخيم عين الحلوة لا يمت بصلة لحركة حماس، لا من قريب ولا من بعيد. واعتبرت المصادر أن كل ما يقال حول موضوع السلاح أو إقحام اسم حماس في هذا السياق هو كلام غير دقيق، مؤكدة أن الحركة لا تقوم بإنشاء قواعد أو رفع سلاح أو القيام بأي أنشطة عسكرية أو أمنية في المخيمات أو في أي مكان آخر.
وأوضحت أن هذا الملف يتم بحثه مع الدولة اللبنانية، وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع في إطار المعالجة والتصحيح، وليس على حركة حماس وحدها. وشددت المصادر على أن الحركة لم تسع يومًا إلى إثارة الفوضى أو تقويض الاستقرار، بل على العكس تمامًا، لم تحاول أبدًا تأجيج الأوضاع أو إثارة الفتنة داخل الساحة اللبنانية.
وأشارت إلى أن العلاقة اللبنانية الفلسطينية كانت دائمًا حساسة، إلا أن حركة حماس لعبت دائمًا دورًا في تخفيف التوتر وتهدئة الأجواء. وأضافت أن للحركة أدوارًا سابقة في منع تفاقم الخلافات، مشيرة بشكل خاص إلى عام 2017، حيث كان لحركة حماس دور أساسي في منع الفتنة في العلاقة الفلسطينية اللبنانية في فترة شديدة الحساسية.
ونفت المصادر وجود أي حوار رسمي أو مسار مباشر مع حركة حماس في هذا الشأن الأمني، موضحة أن الإطار الحالي، الذي تعتبر الحركة جزءًا منه، هو إطار العمل الفلسطيني المشترك في لبنان.
وأوضحت أن الهدف من هذا الإطار هو مناقشة جميع القضايا الفلسطينية، وليس فقط الجانب الأمني أو موضوع السلاح، حيث توجد قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية تتعلق بالفلسطينيين في لبنان، ويجب أن تكون حاضرة في أي مقاربة شاملة.
وأكدت المصادر أن حركة حماس ليست ضد أمن لبنان، بل هي مع أمنه واستقراره، ومع الدولة اللبنانية وسياساتها، لكنها ترى أنه لا ينبغي معالجة جميع القضايا الفلسطينية من منظور أمني واحد فقط، فبالإضافة إلى البعد الأمني، هناك أبعاد إنسانية واجتماعية وسياسية يجب أخذها في الاعتبار ومناقشتها.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن هذا الملف يتم مناقشته بالتنسيق مع الدولة اللبنانية ومن خلال القنوات الرسمية المعتمدة، مشيرة إلى أن حركة حماس تطرح باستمرار سؤالًا أساسيًا مفاده أن مسألة السلاح لم تطرح أبدًا بهذه الطريقة، ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن القضايا الجوهرية الأخرى المرتبطة بالوجود الفلسطيني في لبنان.