صليبا: قانون العفو العام يتطلب موافقة 33 نائبًا و"لا" لإصابات السل في السجون

عقد رئيس هيئة الطوارئ المدنية في لبنان “إيلي صليبا” مؤتمرًا صحافيًا في مقر الهيئة في بيروت، خصص للحديث عن أوضاع السجون والعفو العام. حضر المؤتمر ممثل نقيب المحامين في بيروت “عماد مرتينوس” عضو مجلس النقابة “لبيب حرفوش”، ونائب رئيس حركة شباب لبنان المحامي “محمد علي شمص”، ونائب رئيس الهيئة “غسان ماجد عويدات”، ورئيس لجنة الصحة في الهيئة الدكتور “حسين الهواري”، ورئيس جمعية النهضة الخيرية الإسلامية في إمام جبيل الشيخ “أحمد غسان اللقيس”، إضافة إلى “حامد ضاهر” ممثلًا العشائر العربية.

أكد “صليبا” خلال المؤتمر أن عدد الوفيات في السجون اللبنانية خلال العام 2025 تجاوز الـ37 حالة وفاة، ويعود السبب في معظمها إلى الاكتظاظ الذي يزيد عن 250%، بالإضافة إلى نقص الخدمات الطبية والصحية، وذلك على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها قوى الأمن الداخلي لتوفير ظروف اعتقال مناسبة للموقوفين. وأعلن أنه لا توجد حالات سل أو كوليرا في السجون، وإنما هناك وباء إنفلوانزا “H2N3” أصاب عددًا من السجناء.

وشدد على أن الحل الأهم والأول لهذه الأزمة هو إصدار قانون عفو عام يستثني بشكل مباشر قتلة الجيش اللبناني، ومن ارتكبوا جريمة انفجار مرفأ بيروت، وجرائم الفساد والرشوة وإهدار المال العام، بالإضافة إلى الملاحقين بقضايا حقوق شخصية. وأشار إلى أن وصف العفو بأنه عفو عن الإسلاميين غير دقيق، لأن عددهم لا يتجاوز 300 من أصل 8000 موقوف، بينهم 2400 سوري وأكثر من 6500 غير محكومين، معتبرًا أن الإسلاميين يمثلون جزءًا صغيرًا من قضية العفو العام، على عكس ما يروج له البعض، حيث أن العفو يشمل مختلف الطوائف والمناطق.

وأضاف “صليبا” أن العفو العام يمثل حلًا لمشكلة مطالبة السلطات السورية الجديدة باستعادة الموقوفين السوريين، لعدم وجود آلية أخرى لاستعادتهم، محذرًا من أن التفكير بإخراج السوريين من السجون دون إخراج اللبنانيين سيؤدي إلى ثورة داخل السجون وأزمة كبيرة لا تتحمل البلاد نتائجها.

وأكد على ضرورة أن يرافق العفو العام إصلاح حقيقي للسجون من ناحية البناء والتجهيز والبرامج التي يخضع لها السجناء، بالإضافة إلى تنظيف السجلات العدلية للمشمولين بالعفو لتمكينهم من الحصول على وظائف والعمل، لتجنب عودتهم إلى ارتكاب الجرائم إذا كانت سجلاتهم تحمل أحكامًا تمنعهم من العمل لمدة ثلاث سنوات في الجنح وسبع سنوات في الجنايات.

وأوضح “صليبا” أن العفو العام هو من صلاحيات المجلس النيابي، ويمكن إقراره بأغلبية عادية عبر تصويت 33 نائبًا من أصل 65 يؤمنون النصاب القانوني للجلسة، مشددًا على أنه لا يمكن مطالبة رئيس الجمهورية بالعفو العام، بل يجب توجيه المطالبة إلى المجلس النيابي والكتل النيابية، خاصة في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات النيابية.

ورأى أنه إلى حين إقرار العفو العام، يجب على القضاء تطبيق أحكام المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والالتزام بالحد الأقصى لمدة التوقيف في الجنايات والجنح، واستبدال التوقيف في الجنح بكفالات مالية ومنع السفر للتخفيف من الاكتظاظ، وعدم اللجوء إلى التوقيف إلا في الجرائم الخطيرة، داعيًا القضاة إلى تطبيق أحكام المادة 402 من القانون نفسه وزيارة السجون بشكل دوري للاطلاع على أحوال السجناء.

وأعلن “صليبا” عن مبادرة أطلقتها الهيئة تتضمن تشكيل فريق من الأطباء للكشف على السجناء ومعاينتهم في السجون وأماكن التوقيف وتقديم العلاجات والأدوية اللازمة على نفقة الهيئة، وذلك بعد الحصول على موافقة النائب العام لدى محكمة التمييز والمدير العام لقوى الأمن الداخلي.