![]()
في انتظار ما ستسفر عنه قمة الرئيسين الأميركي والإسرائيلي اليوم، وما سيقدمه الجيش اللبناني لمجلس الوزراء من تقرير حول المرحلة الأولى من تطبيق وقف إطلاق النار وسحب الأسلحة، حسم “حزب الله” موقفه الرافض للانتقال إلى المرحلة الثانية قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى. وبالتالي، يظل الوضع غامضًا، مع وجود بعض المسؤولين اللبنانيين الذين يتبنون المطالب الإسرائيلية ويقدمون تنازلات على حساب السيادة الوطنية.
، أوضح الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير أنه لا يمكن الحديث عن المرحلة الثانية قبل أن يفي العدو الإسرائيلي بالتزاماته، وهو موقف أكده الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم صراحة، مشددًا على أنه لا يمكن الدخول في المرحلة الثانية إلا بعد تنفيذ إسرائيل لما هو مطلوب منها.
ورغم تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام حول المرحلة الثانية، يرى قصير أن “حزب الله” لا يوافق على هذه الرؤية أو ما طرحه رئيس الحكومة، ولكنه لا يتوقع أي صدام بين الحزب والسلطة السياسية، مؤكدًا أن الخلاف يقتصر على اختلاف وجهات النظر دون الوصول إلى حد التصادم المباشر.
وفيما يتعلق بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يشير قصير إلى أنه على الرغم من عدم وجود معلومات مؤكدة حول نتائج اللقاء، إلا أن التوجه الإسرائيلي واضح وهو: الحصول على موافقة أميركية للتصعيد في لبنان أو حتى فرض حرب واسعة. ويضيف أن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون يرى أن خيار الحرب قد تأخر، إلا أن النتائج النهائية للقاء لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، ويجب على لبنان أن يكون مستعدًا لأي سيناريو.
ويؤكد قصير أن الذهاب إلى حرب واسعة ليس بالأمر السهل، وأن الاحتمالات الأكثر واقعية تظل تصعيدًا محدودًا، مع احتمال عدم رغبة الولايات المتحدة في الانزلاق نحو مواجهة شاملة، في حين أن كل شيء يبقى مرتبطًا بنتائج اللقاء بين ترامب ونتنياهو.
وعن موقف “حزب الله”، يؤكد قصير أن الاستعداد لكل الاحتمالات مطلوب، مشيرًا إلى أن الحزب لم يرد حتى الآن على أي اعتداءات، وأن قراره بالرد مرتبط بالتطورات المستقبلية، ولا يمكن لأحد التكهن بما سيقوم به.