الجيش الإسرائيلي يعزل ضابطًا كبيرًا عقب حادثة خطيرة في جنوب لبنان

أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق أول إيال زمير، قرارًا بإقالة قائد أركان لواء غولاني، العقيد يوآف ياروم، وذلك في أعقاب الحادث المؤسف الذي وقع في جنوب لبنان، والذي أدى إلى وفاة الجندي “غور كهاتي” والضابط الاحتياطي “زئيف حانوخ إيرليخ”. وقد اتُخذ هذا القرار بعد مراجعة شاملة لنتائج تحقيق عملياتي أجراه الجيش، وتم الكشف عنها مؤخرًا عبر هيئة البث الإسرائيلية.

وفقًا لبيان رسمي صادر عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، تم وصف الحادث بأنه “واقعة خطيرة وإخفاق عملياتي جسيم انتهى بنتائج مأساوية”. وكشف التحقيق عن وجود “خلل خطير” في سلوك العقيد ياروم، سواء خلال مرحلة التخطيط للعملية أو أثناء تنفيذها، بالإضافة إلى السماح بدخول مدني إلى منطقة قتال دون الحصول على التصاريح اللازمة ودون توفير إعداد عملياتي كاف.

أظهر التحقيق أن القوة العسكرية التابعة للواء غولاني أُرسلت في تشرين الثاني 2024 إلى موقع أثري قديم في جنوب لبنان، حيث كان يتحصن عناصر من حزب الله، الأمر الذي أدى إلى اشتباك مسلح نتج عنه مقتل الجندي “غور كهاتي” والضابط الاحتياطي “زئيف إيرليخ”، وهو ضابط سابق وباحث في علم الآثار كان مهتمًا بالمنطقة.

على إثر هذه الحادثة، أمر رئيس الأركان بفتح تحقيق شامل لتقييم ما إذا كانت هناك ضرورة عسكرية حقيقية لتنفيذ المهمة في ذلك الموقع، أو ما إذا كان الهدف الحقيقي من إرسال القوة هو تأمين وجود “إيرليخ” في المكان.

وكانت النيابة العسكرية قد أعلنت قبل حوالي أسبوعين عن إغلاق الملف الجنائي المتعلق بالعقيد ياروم، وقررت عدم اتخاذ أي إجراءات جنائية ضده، لكنها أوصت باتخاذ إجراءات قيادية بحقه، وهو ما تجسد لاحقًا في قرار الإقالة.

يأتي هذا التطور وسط حساسية متزايدة على الجبهة اللبنانية، ومع تصاعد النقاش داخل إسرائيل حول إدارة العمليات العسكرية، ومستوى الجاهزية، والمسؤوليات القيادية في الميدان، خاصة في العمليات التي تنطوي على مخاطر عالية داخل مناطق اشتباك مفتوحة.