
صرح النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس”، يوم الاثنين، معلقًا على ما يسمى بقانون الفجوة المالية واسترداد الودائع، ومستفسرًا عما إذا كان رئيس الوزراء سيصغي إلى النصائح أم سيعتمد على دعم مجلس النواب له.
وقد عرض السيد وجهة نظر القاضي السابق جان طنّوس، المعروف بمشاركته في التحقيقات المالية، والذي أوضح أن ادعاء الحكومة ومصرف لبنان بأن مشروع قانون الفجوة المالية يوزع الخسائر “بعدالة” هو ادعاء غير صحيح. وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب أولاً تحديد المسؤوليات المدنية والجنائية، وتحديد أسماء المتسببين في نشوء هذه الفجوة، بغض النظر عن هويتهم، وتحديد المستفيدين منها، ثم استعادة الأموال منهم وفقًا لحجم مسؤولية كل شخص.
وأوضح طنّوس أن هذا الطريق لا يمكن تحقيقه من خلال قانون، بل فقط من خلال تحقيق قضائي، دون إخفاء هوية الجناة تحت ستار “توزيع الخسائر” أو سياسة “عفا الله عمّا مضى”. وأكد على أهمية أن يقر المجلس النيابي قانونًا لتعيين محقق مالي خاص ومستقل، على غرار النموذج الآيسلندي، معتبرًا أن هذا هو السبيل الوحيد الصحيح نحو حل عادل يقوم على كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات ومحاسبة الجناة بدلاً من تحميل الضحايا الخسائر.
وخلص إلى أن مشروع قانون الفجوة المالية غير دستوري في الأساس، وأنه سيتم إلغاؤه بالتأكيد إذا تم عرضه على الرقابة الدستورية، معتبرًا أن الاستمرار فيه هو إضاعة للوقت، ودعا إلى التراجع عنه في أسرع وقت ممكن.