
شهد عام 2025 إقبالًا كبيرًا على تكنولوجيا الروبوتات الشبيهة بالبشر، ومن المرجح أن تستمر في استقطاب المستثمرين والشركات خلال عام 2026، على الرغم من أن التطور التكنولوجي الفعلي لا يزال دون مستوى التطلعات التجارية.
ويوضح الخبراء أن أغلب الروبوتات المتاحة حاليًا تعمل عن طريق التحكم عن بعد، وليست مستقلة بشكل كامل. هذا النهج يستخدم في تدريب الأنظمة وتجميع البيانات، لكنه لا يجسد استقلالية حقيقية. بناءً على ذلك، من المستبعد أن تصبح هذه الروبوتات أداة شائعة في الاستخدام اليومي أو الصناعي في العام المقبل.
كما أن للسياسات الحكومية تأثيرًا بالغًا في تطوير هذا المجال. ففي حين تدرس الولايات المتحدة تدابير لتسريع مبادرات الروبوتات المحلية، تولي الصين أهمية قصوى للروبوتات في خططها التنموية، وتستفيد من قدراتها الصناعية لتقليل الفجوة بين الإنتاج والطلب.
وعلى الرغم من الصعوبات التقنية، يشهد سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر نشاطًا مكثفًا، حيث يضم أكثر من 150 شركة، خاصة في الصين، إلا أن العديد منها لم يثبت بعد كفاءته في التطبيقات العملية، مما يزيد من المخاطر على المستثمرين. ومع ذلك، ارتفع مؤشر السوق الخاص بهذه الروبوتات بنحو 25% منذ إنشائه في عام 2025، مما يدل على اهتمام المستثمرين وجذب رؤوس الأموال.
ويعتقد المتخصصون أن الروبوتات البشرية ستحقق تقدمًا ملحوظًا نحو الاستخدام الفعلي في الصناعة والأسواق المالية، لكن الانتشار الواسع في الحياة اليومية لا يزال بعيد المنال، مع التأكيد على أهمية تبني رؤية واقعية لقدرات التكنولوجيا وتجنب المغالاة في التوقعات.