
:
أثارت حادثة مؤسفة لغرق عدد من السوريين أثناء محاولتهم عبور الحدود الشمالية للبنان إلى جدل واسع. انتشرت أنباء تفيد بأن الجيش اللبناني أجبرهم على عبور النهر، مما استدعى ردًا سريعًا من قيادة الجيش. نفت القيادة بشكل قاطع أي تدخل في الحادث أو إجبار أي شخص على العودة عبر النهر، وأكدت على التزامها بتسهيل العودة الطوعية للسوريين عبر المعابر الرسمية وبالتعاون مع السلطات السورية.
وفي هذا السياق، صرح المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي، لـ بأنه يدعم البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، وأوضح أن “ما نُشر يتجاوز الحقيقة ويشكّل معلومات مضللة”.
وأضاف أن “هذه الروايات تأتي من مواقع سورية مدفوعة من شبكات تهريب بشر منظمة، تعمل في الداخل السوري وبالتعاون مع أطراف داخل لبنان، بهدف تحميل الجيش المسؤولية عن فقدان أشخاص كانوا ضحايا لهذه الشبكات نفسها، ولإحراج المؤسسة العسكرية التي تؤدي واجبها الوطني في حماية الحدود ومنع الممرات غير الشرعية.”
تأكيد على العودة الطوعية وسلامة العائدين
أكد الخولي أن “الادعاءات المتداولة تتناقض مع الوقائع على الأرض والسياسات الرسمية للدولة اللبنانية، لاسيما فيما يتعلق ببرنامج العودة الطوعية للسوريين، الذي يوفّر آليات إنسانية وقانونية تضمن سلامة العائدين ووصولهم بأمان، بالتنسيق مع الجهات السورية المختصة، مع توفير الدعم اللوجستي عند الحاجة.”
ضرورة تشديد العقوبات على جرائم التهريب
أشار الخولي إلى أن “الرد الفعال على هذه الحملات لا يقتصر على النفي الإعلامي، بل يجب أن يشمل إجراءات تشريعية صارمة، من خلال تعديل وتكثيف العقوبات المطبقة على جرائم تهريب البشر، بما يعكس خطورة هذه الجرائم التي تهدد الأمن الإنساني والوطني على حد سواء.”
دعوة لتحرك حقيقي لمكافحة مافيات التهريب
اختتم الخولي حديثه بالتأكيد على أن “مكافحة مافيات التهريب تتطلب تحركًا حقيقيًا، عبر تعاون أمني وقضائي وتشريعي متكامل، لضمان سيادة الدولة، وحماية حقوق الإنسان، ودعم المؤسسة العسكرية التي أثبتت التزامها بالقوانين والواجب الوطني، بعيدًا عن أي استغلال إعلامي أو ترويج معلومات مضللة.”