سلام يشرف توقيع مذكرة تفاهم مع مصر لتأمين الغاز الطبيعي للبنان من أجل إنتاج الكهرباء

بعد ظهر اليوم، قام رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام برعاية مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية، تهدف إلى تلبية احتياجات لبنان من الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية. وقد وقع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة جو صدي، بينما وقع عن الجانب المصري وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي. حضر حفل التوقيع سفير مصر في لبنان علاء موسى، والعضو التنفيذي المنتدب للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “ايجاس” المهندس محمود عبد الحميد، والمشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية الاستاذ محمد الباجوري، وعن الجانب اللبناني مستشار الوزير المحامي بطرس حدشيتي وعضو هيئة قطاع البترول المهندس وسام الذهبي.

الوزير الصدي

بعد التوقيع، صرح الوزير الصدي قائلًا: “قررنا أن ننقل قطاع الطاقة تدريجيا من إستعمال الفيول الى إستعمال الغاز الطبيعي للأسباب التالية: لأن الغاز الطبيعي أرخص ولا يضر بيئيا كالفيول، ويبعدنا عن كل “معمعات”مناقصات الفيول. ويهمني اليوم أن أركز على أمرين: الأول استلمنا تقرير لجنة فنية أتت الى لبنان بمبادرة من إخواننا الأردنيين لدراسة وضع  خط الأنابيب الذي يأتي من العقبة ويصل الى سوريا، وعبر خط أنابيب ثان يأتي من الشمال ويزود دير عمار بالغاز. وأتانا التقييم حول ما هو مطلوب من الجهة لبنانية لإعادة التأهيل خط الأنابيب من القسم اللبناني وتكلفته وكم يستغرق وقتا. وتبين أن تكلفته ليست بكبيرة والوقت الذي نحتاجه هو تقريبا من ثلاثة الى أربعة أشهر.”

وأشار الوزير صدي إلى أن الأمر نفسه جارٍ من الجانب السوري، وسيتم التواصل مع جهات مانحة لبحث سبل المساعدة في تمويل إعادة تأهيل خط الأنابيب في الجزء اللبناني الممتد من دير عمار إلى الحدود السورية شمالًا.

وأضاف: “ثانيا: نحن نصر من خلال إستعمالنا للغاز الطبيعي أن يكون هناك تنويع في مصادر الغاز الطبيعي، وكما نعمل مع الدول الخليجية أو عبر IFC على إنشاء محطات جديدة تعمل على الغاز، وعلى انشاء محطة تغويز  والتزود بالغاز الطبيعي.
 نوقع  اليوم مع دولة مصر على مذكرة تفاهم لاستدراج غاز طبيعي من مصر عندما يتوفر، أكيد إن كل التفاصيل من ناحية التعاقد والسعر سيتم العمل عليها في  الاسابيع المقبلة. ويهمني أن أذكر بأن إستراتيجية لبنان هي أولا الإنتقال لاستعمال الغاز الطبيعي، وثانيا تنويع مصادر الغاز برا أو عبر البحر، واليوم أشكر دولة مصر على هذه المبادرة.”

وعندما سئل عن الفائدة المرجوة من التعاون مع مصر، أجاب: “يمكن أن يؤدي لاحقا الى التعاقد معهم لشراء الغاز الطبيعي لنزود في مرحلة أولى معمل دير عمار به. وهذا الأمر سيأخذ وقتا لأن الانابيب بحاجة لأعادة تأهيل ويجب أن نفهم أيضا من الجانب السوري ما يحتاجونه لإصلاح الأنابيب من ناحيتهم، وثالثا سيكون هناك تفاوض ليس مع مصر فقط بل مع الأردن وسوريا.”

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه خطوة أولية، أكد: “نعم انها خطوة أولية.”

كما أوضح، ردًا على سؤال آخر، أن قانون قيصر لم يعد ساريًا، وأن التقرير الفني والتقني الوارد يشير إلى الحاجة لإعادة تأهيل خط الأنابيب في الأراضي اللبنانية، مضيفًا أنهم ينتظرون التقرير من الجانب السوري لمعرفة ما سيقررونه بشأن إعادة تأهيل خط الأنابيب لديهم.