"المقاومة لا تستسلم"... الحاج حسن: واشنطن تعمل على إشعال الفتنة في الداخل

أوضح رئيس كتلة نواب بعلبك – الهرمل، النائب حسين الحاج حسن، أن لبنان يمر بمرحلة تتسم بالتهديدات والترهيب، مؤكدًا أن “المقاومة لا تخاف ولا تتراجع ولا تستسلم”، وأن جوهرها يرتكز على اليقظة وعدم الاستسلام، مشددًا على أن الأولوية الوطنية العليا للبنان هي ذات طبيعة سيادية خالصة.

وأكد الحاج حسن على التزام المقاومة التام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الأولويات الوطنية التي يجب أن تحظى بتوافق جميع اللبنانيين تبدأ بإنهاء العدوان الإسرائيلي، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى، والشروع في عملية إعادة الإعمار قبل الدخول في أية مفاوضات.

ودعا الحاج حسن الشعب اللبناني والدولة اللبنانية إلى بذل أقصى الجهود لاستعادة السيادة الوطنية ووقف الاعتداءات، ثم الانتقال إلى بحث استراتيجية للأمن والدفاع الوطني، تضمن حماية لبنان والحفاظ على كرامته وسيادته، وتحول دون تحويله إلى دولة خاضعة ومستسلمة أمام العدو.

جاءت تصريحات الحاج حسن خلال لقاء سياسي نظمته العلاقات العامة في حزب الله – البقاع، في بلدة حوش النبي، في منزل الحاج نديم الحاج حسن، بحضور شخصيات اجتماعية وثقافية وتربوية وبلدية. كما ألقى مسؤول قسم العلاقات الدكتور أحمد ريا كلمة أكد فيها أن محاولات التهديد والترهيب، سواء من داخل لبنان أو من الخارج، تهدف إلى تثبيط معنويات البيئة الداعمة للمقاومة وزرع الفتنة بينها وبين المقاومة، مؤكدًا أن هذه المحاولات باءت بالفشل ولن تؤثر على عزيمة هذه البيئة وصمودها.

وفي كلمته، أكد الحاج حسن على أن البيئة الحاضنة للمقاومة، التي قدمت التضحيات وتحملت التهجير، ظلت ثابتة وصامدة ولم تنكسر تحت وطأة أي ضغط إعلامي أو سياسي، معتبرًا أن ثمن الصمود أقل بكثير من ثمن الاستسلام والخضوع، وأن هذه البيئة تدرك تمامًا أن المقاومة لم ولن تُهزم.

وأشار إلى أن صمود الشعب وثبات المقاومين في الخطوط الأمامية حالا دون تحقيق إسرائيل لأهدافها خلال 66 يومًا من المواجهات البرية والقصف الجوي والعمل الاستخباراتي واستهداف القادة.

ولفت الحاج حسن إلى أن المشروع الإسرائيلي يهدف إلى استكمال تقسيم دول المنطقة والسيطرة على الشرق الأوسط وثرواته، معتبرًا أن الأطماع الإسرائيلية تتضح في تصريحات وزرائها حول “إسرائيل الكبرى” والمستوطنات، وصولًا إلى المقترح المتعلق بمنطقة اقتصادية منزوعة السلاح وخالية من السيادة اللبنانية وتخضع للرقابة الإسرائيلية، متسائلًا عن كيفية مواجهة اللبنانيين لهذه الأطماع.

واختتم كلامه بالتأكيد على أن لبنان والمقاومة التزما بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الولايات المتحدة كانت أول من انتهك الاتفاق من خلال عدم إجبار العدو الإسرائيلي على الانسحاب بعد 60 يومًا من توقيعه، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تزال مستمرة في انتهاك الاتفاق حتى اليوم، وأن المواقف الأميركية عبرت بوضوح عن أهداف تسعى إلى إشعال الفتنة الداخلية وسلب لبنان مقومات قوته، وإعادة النظر في ملف ترسيم الحدود البحرية.