تساؤلات حول تسريع "سلام": الأزمة مستمرة!

:

أكد عضو كتلة “التنمية والتحرير”، النائب محمد خواجة، في تصريح لـ، على أن “لبنان بحاجة إلى قانون الفجوة المالية، وضرورة وضع هذا الملف الذي تأخر لسنوات على الطاولة واضحة، فهو يساهم في خلق إطار للبدء بمعالجة الأزمة”. غير أنه أشار إلى أن “النسخة المقدمة من الحكومة تحمل طابع الاستعجال، وبعض بنودها مبنية على أرقام ومعطيات غير دقيقة، وكانت تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتدقيق، فالقانون قائم على توقعات وهذا أمر غير مقبول”.

وتابع خواجة موضحًا أن “هناك إصرار من الحكومة على إقراره، لذا تم التوجه إلى التصويت، وكان الرئيس نواف سلام يبدو مستعجلاً، وكأنه يحيل كرة النار من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، لذلك عند إحالته إلى مجلس النواب، يجب أن تكون المقاربة مختلفة، ويجب التدقيق بالأرقام قبل أي خطوة، القانون مرتبط بأربع جهات أساسية: الدولة اللبنانية، مصرف لبنان، المصارف، والمودعون”.

وأردف قائلاً: “نحن في كتلة التنمية والتحرير نركز على الفريق الرابع، أي المودعين، ولتحقيق مقاربة صحيحة، علينا معرفة قدرات المصارف الحقيقية، وما تمتلكه من سيولة وعقارات وأصول داخل لبنان وخارجه، بالإضافة إلى معرفة ما يمتلكه المصرف المركزي والدولة اللبنانية، وتحديد المسؤوليات بدقة”.

كما أضاف: “المهم هو أن يحصل المودع على حقه، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، هذه ودائع وضعت في عهد المصارف التي تصرفت بها، وفي الوقت نفسه الدولة لم تقم بواجباتها وكانت تنفق أكثر بكثير من إيراداتها، أما مصرف لبنان، فلم يضطلع بالدور المطلوب، بل كان أداؤه سلبيًا، خصوصًا من خلال ما سُمّي بـ”الهندسات المالية الفاشلة” التي هدرت مليارات الدولارات بهدف إنقاذ المصارف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استمر النهج نفسه لاحقًا، بما في ذلك مرحلة الدعم وما رافقها من عمليات إعادة أموال وقروض، ما كان أسوأ من الأزمة نفسها هو إدارة الأزمة”.

وفي الختام، أكد خواجة: “موقفنا من هذا القانون واضح وصريح، نعارضه بهذا الشكل، ونرفض بشكل قاطع تحميل المودعين أي جزء من الخسائر، وعلى هذا الأساس نحدد مقاربتنا”.