نتنياهو يضغط على ترامب للحصول على موافقة لتصعيد العمليات ضد لبنان!

ذكرت تقارير إعلامية غربية، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” ربما يسعى خلال زيارته للولايات المتحدة إلى طلب الموافقة من الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة.

ونقلت وسائل الإعلام الغربية عن مصادر إسرائيلية قولها إن “نتنياهو” قد يحاول الحصول على الضوء الأخضر الأميركي لشن عملية عسكرية أخرى في غزة قبل المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار هناك. وأوضحت المصادر أن هذه العملية قد تُعرض على أنها “استعراضًا” أخيرًا للقوة الإسرائيلية، و”لنتنياهو” نفسه، بهدف استرضاء شركائه في الائتلاف الحاكم في تل أبيب قبل تقديم أية تنازلات أخرى في قضية غزة.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن خطة “نتنياهو” قد تتضمن تطوير حزمة شاملة من العلاقات، بما في ذلك الحصول على ضمانات أمنية تتعلق بإيران ولبنان.

وفي سياق متصل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن “نتنياهو” سيطلب من “ترامب” “ضوءًا أخضر لتكثيف الهجمات في لبنان”. وأعرب المسؤولون أيضًا عن مخاوفهم من أن يطلب “ترامب” من “نتنياهو” سحب الجيش الإسرائيلي من المناطق الواقعة خلف الخط الأزرق في غزة، بالإضافة إلى قلق آخر بشأن احتمال مطالبة “ترامب” بفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.

من جهة أخرى، حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” “فيليب لازاريني”، اليوم الأحد، من تفاقم معاناة سكان قطاع غزة بشكل كبير مع قدوم فصل الشتاء القاسي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية لأكثر من عامين.

وأكد “لازاريني” أن مساعدات الإغاثة لا تصل بالكميات الكافية، مشيرًا إلى أن “الأونروا” لديها القدرة على مضاعفة جهودها الإنسانية على الفور إذا سُمح بتدفق المساعدات إلى القطاع المحاصر دون قيود.

يذكر أن الحرب في قطاع غزة اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، بعد إعلان حركة حماس بدء عملية “طوفان الأقصى”، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب وشن حملة عسكرية واسعة النطاق تضمنت قصفًا مكثفًا أعقبه تنفيذ عمليات برية داخل القطاع.

ومع تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم الكارثة الإنسانية، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، خاصة من قبل مصر وقطر، وبدعم من الولايات المتحدة، للتوصل إلى تفاهمات تمهد الطريق لوقف إطلاق النار.

وقد أثمرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية دخلت مرحلتها الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وتضمنت وقفًا مؤقتًا للعمليات القتالية، وإطلاق سراح دفعات من المحتجزين من كلا الجانبين، بالإضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.

وجاءت هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب التي أدت، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، إلى استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يقرب من 170 ألفًا آخرين.