
في عظة ألقاها في بكركي، صرّح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بأن لبنان اليوم في أمسّ الحاجة إلى عمل ملموس وليس مجرد أقوال. وأكد أن الوطن يتطلب “كلمة حقّ تتحوّل سياسات عادلة، وكلمة مصالحة تُترجم قرارات، وكلمة وعد تتحوّل التزامًا عمليًا”.
واعتبر الراعي أن جوهر رسالة التجسد يحمل في طياته نداءً وطنيًا واضحًا يدعو إلى تطبيق المبادئ على أرض الواقع، وتحويل القيم النبيلة إلى مؤسسات راسخة، وتحويل الكلام إلى مسؤولية حقيقية. وأضاف أن تحقيق الخلاص الوطني يبدأ بـ “كلمة صادقة”، وأن بناء وطن موحد يحتضن الجميع ويحفظ كرامتهم يتحقق من خلال “كلمة توحّد وتحمي كرامة الجميع”.
وفي السياق ذاته، نبّه الراعي من خطورة استغلال الكلمة في نشر الأكاذيب والتحريض على الفتنة، مشيرًا إلى أن “الكلمة حين تُفرَّغ من الحقيقة تُقسِّم وتهدم”، بينما “الكلمة الصادقة والمسؤولة تبني وتجمع وتشفي”.
وفي ختام عظته، دعا إلى العمل على ترميم “كلمة لبنان”، وإعادة إحياء لغة الحق والعدل والسلام، مشددًا على أن “المسؤولية الوطنية” تتطلب الانتقال من الكلام إلى الفعل، ومن رفع الشعارات إلى الالتزام الحقيقي، بما يحفظ الوطن ويؤسس لقيام دولة عادلة وقوية.