
كتب موقع الشرق:
دمشق وموسكو تعملان على تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والبناء والسياحة. يأتي هذا في ظل انعقاد مجلس الأعمال المشترك للمرة الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد الذي تربطه علاقات قوية مع القيادة الروسية.
خلال مقابلة مع “الشرق” على هامش الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الروسية يوم الخميس، كشف لؤي يوسف، المدير العام لمجلس الأعمال من الجانب السوري، عن وجود “خطة لتشجيع أنشطة الشركات الروسية في السوق السورية خلال 2026 بمختلف القطاعات، خاصةً الطاقة والبناء، إلى جانب استئناف تصدير البضائع إلى سوريا وعلى رأسها القمح”.
وأضاف: “هناك 4 شركات روسية تجري محادثات حاليا لاستئناف تصدير القمح”.
السياحة مجال تعاون رئيسي
أبدت الشركات الروسية اهتمامًا بالدخول في المجال السياحي من خلال إنشاء فنادق ومنتجعات على ساحل البحر المتوسط في سوريا، وفقًا ليوسف الذي أعرب عن أمله في استئناف مجلس الأعمال لأنشطته “قريباً” بعد توقف دام عامًا.
وكانت دمشق قد أعلنت في كانون الأول الماضي عن حزمة مشاريع في القطاع السياحي بقيمة 1.5 مليار دولار تتضمن تطوير المنشآت القائمة، وإنشاء فنادق ومنتجعات ومدن ترفيهية.
إعادة تأهيل البنية التحتية
من جانبه، صرح فلاديمير بادالكو، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسي، خلال اجتماع مجلس الأعمال بأن الأولوية الرئيسية حاليًا تكمن في إعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة في قطاع النقل.
وأوضح في تصريحات لـ”الشرق” أن قطاع الطاقة “سيكون في الصدارة أيضاً نظراً لاحتياج عمليات إعادة الإعمار لها، بما في ذلك الوقود للآلات والكهرباء لعمل المعدات”.
ضمانات للاستثمار
تنتظر روسيا توضيحات من الحكومة السورية الجديدة حول طريقة تعاملها مع رجال الأعمال الروس وتحملها للمسؤوليات التي كانت على عاتق الحكومة السابقة، حسبما أفاد بادالكو.
وأضاف أن روسيا ترغب أيضًا في الحصول على ضمانات بشأن قدرة المستثمرين الروس على استعادة أموالهم في حال حدوث ظروف تعيق استمرار الاستثمار، مؤكدًا على ضرورة تحمل المستثمرين لمخاطر الربح المحتمل من الاستثمار.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد خلال أول زيارة رسمية له إلى موسكو الشهر الماضي التزام بلاده بجميع الاتفاقيات السابقة مع روسيا، مشيرًا إلى “علاقات تاريخية قديمة” بين البلدين، في حين أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتعزيز هذه العلاقات.