
شهدت الحدود اللبنانية – السورية الشمالية حادثة مأساوية، حيث غرقت مجموعة من 11 مواطنًا سوريًا أثناء محاولتهم العبور بطريقة غير شرعية باتجاه الأراضي السورية، تزامنًا مع المنخفض الجوي العنيف الذي يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط، وفق ما أفادت «الإخبارية السورية».
وأشارت القناة إلى أن الحادثة وقعت قرب مجرى النهر الكبير شمالي لبنان، في وقت تشهد فيه المنطقة فيضانات شديدة نتيجة الأمطار الغزيرة. وذكرت أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إنقاذ رجل وامرأتين، فيما تتواصل عمليات البحث عن ثمانية مفقودين، وهم رجل مسن وامرأتان وخمسة أطفال، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي أعقاب انتشار روايات عبر بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، زعمت أن الجيش اللبناني أجبر العابرين على سلوك مجرى النهر، أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيانًا توضيحيًا نفت فيه هذه الادعاءات بشكل قاطع.
وأكدت القيادة أن الوحدات العسكرية لم تتدخل في المنطقة المذكورة، لعدم ورود أي معلومات لديها حول محاولة عبور غير شرعية في تلك النقطة، مشددة على أنها لم تُجبر أي شخص على العودة عبر مجرى النهر.
وأوضح البيان أن الجيش اللبناني يشارك حاليًا في عمليات البحث عن المفقودين، وذلك بالتنسيق مع السلطات السورية، في إطار الجهود الإنسانية المبذولة للتعامل مع الحادثة.
ولفتت قيادة الجيش إلى أن المؤسسة العسكرية تسهّل العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم عبر المعابر الحدودية الشرعية، بما يضمن سلامتهم، مع التأكد من وصولهم بأمان إلى الجانب السوري، وبالتنسيق مع الجهات السورية المختصة.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على مخاطر العبور غير الشرعي، لا سيّما في ظل الظروف الجوية القاسية، وما يرافقها من تهديدات مباشرة لحياة المدنيين، وخصوصًا الأطفال وكبار السن.